الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٣٥٨ - المسألة الثانية في الإعراب
أصليتان.
وأمّا على اشتقاقه من ( إله ) بمعنى : أقام ، فوزنه أيضاً ـ ( فِعَال ) ، لكن من غير نقل إلى معنى مفعول.
وأمّا على اشتقاقه من ( لاه يليه ) أو ( لاه يلوه ) ، فهمزته زائدة ، ووزنه ( إفعالاً ) بكسر الهمزة وفتح الفاء ، .. [١].
وفي حديث هشام عن الصادق عليهالسلام : « يا هشام ، الله مشتق من إله ، والإله يقتضي مألوها » [٢].
والمعنى والله العالم ـ : إنّ إطلاق هذا الاسم واستعماله بين الأنام يقتضي وجود ذات معبود واجبِ الوجود ليطلق عليه هذا الاسم لمغايرة الاسم للمسمّى ، إذ الأوّل عبارة عن اللّفظ أو مفهومه ، والثاني عبارة عن المعنى المقصود من اللّفظ الذي هو مصداقه.
وفي خبر آخر : « كان إلهاً إذْ لا مألوه » [٣] ، أي : سمّى نفسه بالإله ، أي : المعبود ، قبل أنْ يخرج وصف المعبوديّة من القوّة إلى الفعل وملكة الوجود. والله العالم.
والمراد بـ ( السيّد ) هنا المالك أو الربّ ، ويقال أيضاً على البعل ، ومنه قوله تعالى ( وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ ) [٤] ، وعلى الرئيس الكبير في قومه المطاع في عشيرته ، ومنه قول الشاعر :
|
سوّار سيّدنا وسيّدُ غيرنا |
صدقُ الحديث فليس فيه تماري [٥] |
وعلى الشريف ، والفاضل ، والكريم ، والحليم ، والمتحمّل أذى قومه ، والعابد ، والذي لا يغلبه غضبه.
واصلة سَيْوِد على وزن فيعِل ، فاجتمعت الواو والياء ، وسُبقت إحداهما بالسّكون
[١] سقط في أصل المخطوط.
[٢]الكافي ١ : ١١٤ / ٢ ، وفيه : ( إله ) بدل ( الإله ).
[٣]التوحيد : ٣٠٩ / ٢.
[٤] يوسف : ٢٥.
[٥] لسان العرب ٦ : ٤٢٤ سود.