الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٣٢٤ - فصلٌ النبى صلىاللهعليهوآله لا يجتهد
|
أحكام مولانا النبيّ المصطفى |
لا باجتهاد باتّفاق عرفا |
|
|
ووصفه بما له الذكر حوى |
من أنّه لم ينطقنْ عن الهوى [١] |
|
|
والوحي باجتهاده لا يجعل |
أحكامه عن اجتهاد تحصل |
|
|
لأنّه في حقِّنا يعتبرُ |
إن نجتهد بقوله ( فَاعْتَبِرُوا ) [٢] |
|
|
وعلمه بعصمة عن الخطا |
فحكمه عن قطعه لا يُختطى |
|
|
وذا يعمّ كلَّ من قد عُصِما |
من آلِهِ المطهَّرين العُلَما |
|
|
وآية العفو [٣] تَلَطُّفٌ كما |
يرحمك الله عتاباً عدما |
|
|
وقوله ( شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ) [٤] |
فيما من الدين له لا يجري |
|
|
إذ يلزم التقليد منه لهمُ |
وإنّهم منه بهذا أعلمُ |
|
|
وإذنه ليس بحكمٍ شرعيْ |
بل هو في أمر بعرفٍ مرعيْ |
|
|
كذا لو استقبلت ما استدبرت لا |
يفي بحكم باجتهاد حصلا |
|
|
إذ يمكن التخيير وحياً أوَّلا |
في أن يسوق الهدْيَ ثمّ فضّلا |
|
|
تمتّعاً بحكم وحيٍ آخرِ |
كسرعة الوحي بحكم إذخرِ [٥] |
|
|
وليس من سُرْع اجتهاد أبعدا |
وكون فهم حكمه مستندا |
|
|
لسبق سمع حكمه من النبي |
بأنّه استثنى وليس بالغبي [٦] |
|
|
وكم فضيلة يكون فوقها |
أشقّ منها فيرى أشقّها |
|
|
أو تركها لحسمه ما يعتقدْ |
من قولهم لو كان وحياً ما اجتهدْ |
|
|
كالحسم بالأُمِّي [٧] لطعن قولهم |
بنقله من كتب من قبلهم |
[١] إشارة إلى الآيتين : ٣ ٤ من سورة النجم. (٢) الحشر : ٢.
[٣] التوبة : ٤٣. (٤) آل عمران : ١٥٩.
[٥]صحيح البخاري ١ : ٤٥٢ / ١٢٨٤ ، الإحكام في أُصول الأحكام ٤ : ٤٣٦ ، والإذخر : نبت ، الصحاح : ٢٢٠ ذخر. (٦) الغبي : الخفي ، لسان العرب ١٠ : ١٦ غبا.
[٧] إشارة الى الآية : ١٥٧ من الأعراف.