إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٢ - في تعريف الكبائر وعدها
وترك الصلاة متعمداً أو شيئاً ممّا فرض الله عزّ وجلّ ؛ لأنّ رسول الله ٦ قال : من ترك الصلاة متعمداً فقد برئ من ذمّة الله عزّ وجلّ وذمّة رسوله ٦.
ونقض العهد وقطيعة الرحم ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ يقول ( أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدّارِ ) [١] [٢] فخرج عمرو بن عبيد وله صراخ من بكائه ، وهو يقول : هلك من قال برأيه [٣] » [٤].
وهذا الخبر كما ترى يدلّ من حيث ذكر الآيات وقول الرسول ٦ في تارك الصلاة على أنّ الكبائر ما وعد الله ورسوله ٦ بالنار على فعلها ، وقد روى الصدوق عن أحمد بن النضر ، عن عبّاد ، عن كثير النواء ، قال : سألت أبا جعفر ٧ عن الكبائر ، فقال : « كلّ ما وعد [٥] الله عليه النار » [٦] والخبر وإنْ كان طريقه غير سليم إلاّ أنّ رواية الصدوق توجب مزيّته.
وقد روى محمّد بن يعقوب بطريقٍ فيه أبو جميلة وابن فضّال ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ٧ ، في قول الله عزّ وجلّ ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ) [٧] قال : « الكبائر التي أوجب الله عليها النار » [٨]. وهذا الخبر كما يحتمل أنْ يراد به تفسير الكبائر على الإطلاق فيؤيد رواية الصدوق ، يحتمل الرجوع إلى
[١] الرعد : ٢٥. [٢] في الفقيه ٣ : ٣٦٧ / ١٧٤٦ والوسائل ١٥ : ٣١٨ أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب ٤٦ ح ٢ زيادة : قال. [٣] في المصدر زيادة : ونازعكم في الفضل والعلم. [٤] الفقيه ٣ : ٣٦٧ / ١٧٤٦ ، الوسائل ١٥ : ٣١٨ أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب ٤٦ ح ٢. [٥] في الفقيه ٣ : ٣٧٣ / ١٧٥٨ : أوعد. [٦] الفقيه ٣ : ٣٧٣ / ١٧٥٨. [٧] النساء : ٣١. [٨] الكافي ٢ : ٢٧٦ الايمان والكفر ب ١١٢ ح ١.