إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩١ - بيان ما دل على تقديم النساء على الرجال والجمع بينه وبين ما دل على تقديم الرجال
[ والسابع ][١]: كما ترى غير صريح المنافاة ؛ إذ التقديم فيه محتمل لأنْ يراد به جعله ممّا يلي الإمام ؛ إذ التقديم لا يأباه ، واحتمال أنْ يراد تقديمهم في الصلاة ثم الصلاة على النساء ممكن على بعد.
أمّا [الثامن][٢]: فظاهره ترتيب الرجال إذا لم يكن معهم نساء على ما ذكر ، ثم القيام في وسط الجميع ، وهو يقتضي عدم اعتبار ما ورد في الميت الواحد ، فيؤيد ما قدّمناه من احتمال اختلاف الحال مع الاجتماع.
وأمّا إذا كان معهم نساء فالرجال ممّا يلي الإمام على ظاهر الخبر ، فيوافق الأخبار الأُول ، وإنّما يخالف في الترتيب.
وفيه دلالة على اعتبار وسط الرجال على الترتيب لا وسط الرجل.
وربما يدلّ الخبر على جواز الصلاة على الصغير والكبير في غير صورة يكون الرجال والنساء ، لأنّ الموتى يشملهم ، إلاّ أنْ يدّعى تبادر الرجال ، أو أنّ ذكر الصورة الثانية وهي الرجال مع النساء قرينة على أنّ الاولى رجال من غير نساء ولا صبيان.
وما تضمّنه من قوله أخيراً : « كما يصلّي على ميتٍ واحد » محتمل لأنْ يراد به ما ذكر في أوّل الرواية من التكبير خمس تكبيرات ( على معنى أنّه لا يكبّر لكل ميت خمس تكبيرات ) [٣] وحينئذٍ يبقى حكم الدعاء من التذكير والتأنيث مسكوتاً عنه. ويحتمل أنْ يراد جميع ما يذكر للميت الواحد فهو للرجال مع النساء ، وحينئذٍ لا مانع من قصد الميت ، لشموله الكلّ ، هذا.
وما ذكره الشيخ من التخيير قد ينظر فيه بعد ما قرّرناه ، إلاّ أنّ المنقول
[١] في النسخ : والخامس ، والصحيح ما أثبتناه. [٢] في النسخ : السادس ، والصحيح ما أثبتناه. [٣] ما بين القوسين ليس في « رض ».