إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٣ - المناقشة في جمع الشيخ للأخبار
وعدم الاستفصال فيه يفيد عموم الجواب ، فإذا خرج العامد بالإجماع إنّ تمّ بقي ما عداه على حكم الرجوع.
وفي الظن أنّ في خبر علي بن يقطين دلالة على وجوب المتابعة في الجملة ، فكان ذكره في الاستدلال أولى ، ولم أجد من ذكره.
أمّا ما دلّ على الرفع من السجود وهو خبر الفضيل فقد عرفت حال سنده ، واحتمال عدم الرجوع مع العمد والرجوع مع النسيان فيه لا وجه له ؛ إذ المعارض وهو رواية غياث مختلف المورد ، فذكره في الاستدلال للناسي مع خبر علي بن يقطين وخبر سهل الأوّل ، ثم ذكره حمل الشيخ للأخبار على الناسي جمعاً بينها وبين رواية غياث لا أرى [١] له وجهاً ؛ وقد نقل شيخنا ١ ما ذكرناه عن الشيخ ومن تأخّر عنه [٢] ، والحال ما سمعت.
وعلى تقدير عدم الالتفات إلى رواية غياث لاختصاصها بما يغاير خبر الفضيل يحتمل الفرق بين السجدة والركوع ، ومع الفرق يحتمل عدم جواز البقاء في السجدة ، لاعتبار الرواية برواية الصدوق والشهرة.
أمّا الرواية التي نقلناها عن التهذيب برواية الحسن بن علي بن فضّال [٣] فقد استدلّ بها شيخنا ١ على رجوع من هوى إلى الركوع قبل الإمام ، قائلاً : إنّها لا تقصر عن الصحيح [٤]. ولي فيه كلام ذكرته مفصّلاً في حواشي الروضة ، والحاصل أنّ غاية ما تدلّ عليه حكم من ظنّ أنّ الإمام
[١] في « م » : لا أعرف. [٢] المدارك ٤ : ٣٢٩. [٣] راجع ص : ٢١١ و ٢١٣. [٤] المدارك ٤ : ٣٣٠.