إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢ - القوم يكونون في قرية هل يجوز لهم أن يجمعوا أو لا
لا يخفى أنّ رواية أبي العباس لا إشعار فيها بأنّ الخمسة تفيد الوجوب تخييراً والسبعة عيناً كما ذكره بعض الأصحاب [١].
إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ المشي مع ظاهر الأخبار المطلقة يقتضي الوجوب عيناً لولا ما أشرنا إليه سابقاً من نوع شك لنا في العمل بخبر الواحد ؛ وحينئذٍ فاشتراط الإمام أو نائبه ، أو أنّ الشرط مخصوص بحال الحضور أو يشمل الغيبة ، أو أنّ المراد بالنائب الخاص أو العام الشامل للفقيه حال الغيبة ، أو الوجوب على تقديره عيني أو تخييري يتوقف على الأدلة المقيّدة للأخبار. والدخل فيما ذكروه يعلم من الرسالة الشريفة لجدي [٢] ١ وإن كان في بعض المباحث فيها لنا نوع كلام ، وإنّما اختصرنا هنا اكتفاءً بغير هذا المحل ممّا كتبناه في المقام.
وما تضمنه الخبر الأخير من قوله : « الإمام وأربعة » لا يدل على إمام الأصل ، بل احتمال إمام الجماعة ربما يدعى ظهوره ، والتعريف لا ينفيه ، بجواز أن يكون للدلالة على الإمام الجامع للشرائط المذكورة في كلام الأصحاب.
قوله :
باب القوم يكونون في قرية
هل يجوز لهم أن يجمعوا أو لا.
الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ٨
، قال : سألته عن أُناس في قرية هل يصلّون الجمعة ( جماعة؟ قال : « يصلّون ) [٣]أربعاً إذا لم يكن من يخطب ».[١] مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٣٣٨. [٢] رسائل الشهيد : ٥١. [٣] ما بين القوسين ساقط عن « رض ».