إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٢ - معنى قبل
هذه الكيفية مستحبة بلا خلاف [١]. وظاهر الإشارة العود إلى ما قاله المحقّق في الشرائع : إنّ من سنن صلاة الجنازة أنْ يقف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة. لأنّه ١ نقل أنّ مدلول العبارة قول معظم الأصحاب ، ثم نقل عن الشيخ في الاستبصار القول بمضمون الخبر الأوّل على نحو ما ( نقله العلاّمة في المختلف ، ثم استدلّ بالأخبار المذكورة ، وحكى احتجاج الشيخ ، ثم قال ) [٢] : وهذه الروايات كلّها ضعيفة ، لكن المقام مقام استحباب ، فالعمل بكلّ منها حسن [٣] ، انتهى.
ولا يخفى عليك أنّ عبارة بعض المتقدمين لا تقتضي اعتبار الإمام على ما حكاه في المختلف [٤] ، وعبارة الصدوق في المقنع بلفظ الأمر بالوقوف [٥] ، لكن العلاّمة ربما استفاد الاستحباب من كلام القائلين ، أمّا الاختصاص بالإمام فالإجماع المنقول ليس في الكلام ما يدلّ عليه ، فليتأمّل.
اللغة :
قال في القاموس : لي قِبَلَه بكسر القاف أي عنده [٦].
[١] المدارك ٤ : ١٧٤. [٢] بدل ما بين القوسين في « م » : قاله. [٣] المدارك ٤ : ١٧٤. [٤] المختلف ٢ : ٣٠٦. [٥] المقنع : ٢٠. [٦] القاموس المحيط ٤ : ٣٥.