إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٠ - ما يستفاد من الأخبار حول اشتراط العدالة في إمام الجماعة
ونقل الصدوق في الفقيه عن أبيه أنّه قال في رسالته : لا تصلّ خلف أحد ، إلاّ خلف رجلين ، أحدهما من تثق بدينه وورعه ، وآخر تتّقي سيفه وسطوته وشناعته على الدين ، إلى آخره [١]. وهذا يقتضي عمله بقول أبيه ، وهو مضمون بعض الأخبار في الجملة.
وروى عن إسماعيل الجعفي ، أنّه قال لأبي جعفر ٧ : رجل يحبّ أمير المؤمنين ٧ ولا يتبرّأ من عدوّه ، ويقول هو أحبّ إليّ ممن خالفه ، قال : « هذا مخلط وهو عدو فلا تصلّ وراءه ، ولا كرامة ، إلاّ أن تتّقيه » [٢] وطريقه إلى إسماعيل فيه كلام كإسماعيل ، إلاّ أنّ رواية الصدوق لها مزيّة كما سبق [٣] ، ورواه الشيخ [٤] بطريق خال من الارتياب الذي في طريق الصدوق ، إلاّ في إسماعيل ، وفيه ابن مسكان ، وأظنّ أنّ أمره هيّن ، وعلى كل حال فهو مؤيّد لرواية الصدوق.
وروى الصدوق أيضاً خبر عمر بن يزيد [٥] ، وليس في طريقه ارتياب. وروى الخبر السابق عن الشيخ المتضمن للمجهول والمغالي مرسلاً ، بهذه الصورة : وقال الصادق ٧ : « ثلاثة لا تصلّى خلفهم ، المجهول والمغالي ، وإنْ كان يقول بقولك » [٦] إلى آخره. ومزيّته ظاهرة. وروى خبر سعد بن إسماعيل [٧] السابق من الشيخ.
[١] الفقيه ١ : ٢٤٩. [٢] الفقيه ١ : ٢٤٩ / ١١١٨ ، الوسائل ٨ : ٣٠٩ أبواب صلاة الجماعة ب ١٠ ح ٣. [٣] في ص : ٥٨ ، ١٩٨٩ ، ١٩٩٩. [٤] التهذيب ٣ : ٢٨ / ٩٧. [٥] الفقيه ١ : ٢٤٨ / ١١١٤. [٦] الفقيه ١ : ٢٤٨ / ١١١١ ، الوسائل ٨ : ٣١٥ أبواب صلاة الجماعة ب ١١ ح ٤ وفيهما : الغالي ، بدل : المغالي. [٧] الفقيه ١ : ٢٤٩ / ١١١٦.