إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٦ - عدد التكبيرات على المنافق والمخالف والدعاء عليهما
قلت : قد روى الصدوق عن عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله ٧ ، أنّه قال : « إذا صلّيت على عدو الله فقل » إلى آخره [١]. وروى في الكافي ( الحديث عن الحلبي في الحسن نحوه ) [٢] [٣]. وروى أيضاً في الحسن عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ٨ قال : « إنْ كان جاحداً للحقّ فقل : اللهم » إلى آخره [٤].
ولا يخفى أنّ تمييز المنافق من المخالف بعد النبي ٦ محلّ خفاء ، هذا.
ويظهر من بعض الأصحاب التوقف في وجوب الدعاء على المخالف ، من حيث إنّ الأربع يخرج بها من الصلاة [٥] ، واعترضه شيخنا ١ بأنّ الدعاء للميت أو عليه لا يتعين كونه بعد الرابعة ، قال ١ : وقد ورد بالدعاء على المنافق روايات ، منها : ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن صفوان بن مهران الجمّال ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « مات رجل من المنافقين فخرج الحسين بن علي ٨ يمشي فلقي مولىً له ، فقال له : إلى أين تذهب؟ فقال : أفرّ من جنازة هذا المنافق أنْ أُصلّي عليه ، فقال له الحسين ٧ : قم إلى جنبي فما سمعتني أقول فقل مثله ، فرفع يديه فقال. » [٦] [٧].
[١] الفقيه ١ : ١٠٥ / ٤٩١. [٢] ما بين القوسين ليس في « فض » ، وفي « م » بنقيصة : نحوه. [٣] الكافي ٣ : ١٨٩ / ٤. [٤] الكافي ٣ : ١٨٩ / ٥ ، الوسائل ٣ : ٧١ أبواب صلاة الجنازة ب ٤ ح ٥. [٥] الذكرى ١ : ٤٣٩. [٦] الفقيه ١ : ١٠٥ / ٤٩٠. [٧] المدارك ٤ : ١٧٠.