إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٤ - من يصلى خلف من يقتدى به العصر قبل أن يصلي الظهر
ركع ، وهذا غير الناسي ، وبتقدير تمامه فمضمونه عود الشخص للركوع ثانياً من غير سؤال عن الحكم وعلم به ، فهو من قبيل الجاهل لو رجع ، وأين الدلالة من الخبر على وجوب رجوع الناسي ، بل والجاهل؟ فليتأمّل.
قوله :
باب من يصلّي [١] خلف من يقتدى به العصر
قبل أن يصلّي الظهر.
أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سليم الفرّاء قال : سألته عن الرجل يكون مؤذّن قوم وإمامهم فيكون في طريق مكّة وغير ذلك فيصلّي بهم العصر في وقتها فيدخل الرجل الذي لا يعرف فيرى أنّها الاولى ، أفتجزئه أنّها العصر؟ قال : « لا ».
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله ٧
عن رجل يؤمّ بقوم فيصلّي العصر وهي لهم الظهر؟ قال : « أجزأت عنه وأجزأت عنهم » [٢].فلا ينافي الخبر الأوّل ؛ لأنّ الوجه فيه أن نحمله على من لا يقتدي بصلاة الإمام وينوي لنفسه الظهر ، فإنّ صلاته جائزة وإن كان للإمام العصر ، ( والخبر الأوّل يتناول من يقتدي بصلاته ويعقدها بها ، فإذا كانت صلاة الإمام العصر ) [٣]
ولم ينو الذي صلّى خلفه لنفسه الظهر بطلت صلاة العصر [٤]، لأنّه لم يصلّ بعد الظهر ، ولا تصحّ صلاة[١] في الاستبصار ١ : ٤٣٩ : صلّى. [٢] بدل ما بين القوسين في الاستبصار ١ : ٤٣٩ / ١٦٩١ : أجزأت عنهم وأجزأت عنه. [٣] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٤] في الاستبصار ١ : ٤٣٩ / ١٦٩١ زيادة : له.