إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٩ - حكم التطوع والقضاء قبل صلاة العيدين وبعدها
ثمّ ما ذكره الصدوق حينئذٍ قد ذكرنا في معاهد التنبيه احتمال إرادته من الصغار : الواجبات بالسنّة ، وكأنّ الوجه في ذلك الإضافة إلى ما ثبت بالقرآن.
أمّا ما قد يقال : من أنّ المعلوم عدم الثبوت من القرآن في العيدين فيتحقق إرادة الواجب من السنّة. فيمكن أنْ يجاب عنه : بجواز العلم من القرآن ، لكن الأئمّة : وأهل البيت أدرى بما فيه.
وأمّا احتمال الدخول في الصلاة المأمور بها على الإطلاق فالحكم به [١] مشكل.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ ما تضمّنه الخبر الثالث من كون صلاة العيد ليس قبلها ولا بعدها صلاة ربما يصلح مستنداً لما ينقل عن أبي الصلاح [٢] ، وابن البرّاج [٣] ، وابن حمزة [٤] ، من أنّه [٥] لا يجوز التنفل قبل العيد وبعدها ، وما ينقل عن أبي الصلاح أنّه لا يجوز التطوع ولا القضاء قبلها ولا بعدها [٦].
وقد نقل العلاّمة في المختلف أنّ المشهور كراهة التنفل قبل وبعد ، واستدلّ بأصالة الإباحة. ثم نقل الاحتجاج بصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ٧ الآتي في باب من يصلّي وحده ، وأجاب بأنّه لا يدلّ على التحريم [٧].
[١] في « رض » : فيه. [٢] الكافي في الفقه : ١٥٥. [٣] المهذب ١ : ١٢٣. [٤] الوسيلة : ١١١. [٥] في « م » و « رض » : فإنّه. [٦] الكافي في الفقه : ١٥٥. [٧] المختلف ٢ : ٢٧٨.