إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٧١ - هل المنع من إمامة الأعرابي على وجه التحريم أو الكراهة؟
وللرواية الثانية المذكورة هنا ، ثم نقل الاحتجاج برواية أبي بصير ، واصفاً لها بالصحة ، وأجاب بالحمل على الكراهة في البعض [١].
ولا يخفى على من تدبر كلامه ما فيه ؛ ثم إنّ التقييد بالمهاجرين موجود في بعض الأخبار الحسنة في الكافي كما تسمعه.
والثاني : كما ترى ظاهر في جواز إمامة الأجذم والأبرص ، لكن السند قد سمعته ، والخبران متكافئان من جهته ، والذي في الكافي بطريق حسن بإبراهيم بن هاشم ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ٧ أنّه قال : « قال أمير المؤمنين ٧ : لا يصلّينّ أحدكم خلف المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، والمحدود ، وولد الزنا ، والأعرابي لا يؤمّ المهاجرين » [٢].
والصدوق في الفقيه روى عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ٧ قال : « خمسة لا يؤمون الناس ، ولا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص ، والمجذوم ، وولد الزنا ، والأعرابي حتى يهاجر ، والمحدود » قال الصدوق : وقال أمير المؤمنين ٧ ، ونقل رواية الكليني [٣] وغير بعيد أن تكون بالسند الأوّل ، لكن على تقدير الإرسال لها مزيّة كما قدّمناه [٤] ، والرواية الاولى كذلك.
ثم إنّ دلالة خبر الكليني على الاختصاص بإمامة الأعرابي بالمهاجرين ظاهرة ، ورواية الصدوق ظاهرة في الإطلاق ، فيمكن تقييدها على تقدير العمل بالحسن ، وقد صرّح شيخنا ١ في فوائد الكتاب بأنّ رواية زرارة
[١] المختلف ٢ : ٤٨٣. [٢] الكافي ٣ : ٣٧٥ الصلاة ب ٥٦ ح ٤ ، الوسائل ٨ : ٣٢٥ أبواب صلاة الجماعة ب ١٥ ح ٦. [٣] الفقيه ١ : ٢٤٧ / ١١٠٥ و ١١٠٦ ، الوسائل ٨ : ٣٢٤ أبواب صلاة الجماعة ب ١٥ ح ٣. [٤] في ص : ٢٠٢٥.