إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٠ - الأقوال في مسألة ائتمام الحاضر بالمسافر والعكس
يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ومحمّد بن النعمان ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم ، فإنْ كانت الاولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأوّلتين ، ( وإنْ كانت العصر فليجعل الأوّلتين نافلة والأخيرتين فريضة » [١].
وهذا الخبر كما ترى يدلّ على أنّ المسافر إذا دخل مع الحاضرين في العصر ، يجعل الأوّلتين ) [٢] نافلة والأخيرتين فريضة ، فالفريضة له إمّا أنْ تكون الظهر أو العصر ، فإنْ كانت الظهر دلّ الخبر على جواز [٣] فعل الظهر مع العصر في الأخيرتين ، وفعل الأوّلتين نافلة ، وغير خفيّ الإجمال في النافلة ، والاحتمال السابق يجري هنا. وإنْ كانت العصر أمكن جعل الأوّلتين للظهر نافلة ، ويحتمل على بُعد أنْ يراد بجعل الأولتين نافلة عدم الاقتداء فيهما ، كما لا يجوز في النافلة ، وعلى هذا يحتمل أنْ يراد في الخبر الأوّل من المبحوث عنه كذلك ، وهذا غير ما أشرنا إليه.
ويحتمل في الخبر المنقول عن التهذيب نوع من التوجيه ، لكن المقصود هنا من نقله مع ما أشرنا إليه أنّ عدم تعرض الشيخ له غير واضح الوجه ، فليتأمّل.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ المنقول في المقام من أقوال العلماء عن سلاّر كراهة ائتمام الحاضر خلف المسافر ، ثمّ قال : الإمام والمأموم خمسة أقسام ، حاضر بحاضر ، ومسافر بمسافر إلى أنْ قال ـ : ومسافر يأتمّ بحاضر ، وهو يسلّم في اثنتين ولا يتبع الإمام ، إلاّ في صلاة المغرب ، وأمّا
[١] التهذيب ٣ : ٢٢٦ / ٥٧٣ ، الوسائل ٨ : ٣٢٩ أبواب صلاة الجماعة ب ١٨ ح ٤. [٢] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٣] ليست في « رض » و « م ».