إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٥٦ - تعريف العدالة والتقوى والمروءة
ما توعد عليها بالنار في الكتاب أو السنّة ، وعدم الإصرار على الصغيرة فعلاً أو حكماً ، وهو فعلها مع قصد ذلك مرّةً أُخرى. وقيل : عدم الندامة والتوبة [١].
وقد فُسّرت المروءة بأنّها ملكة تبعث على مجانبة ما يؤذن بخسّة النفس ودناءة الهمّة من المباحات والمكروهات وصغار المحرّمات مع عدم الإصرار ، كسرقة لقمة ، وتطفيف الميزان بحبة ، والأكل في السوق والمجامع ، وأمثال ذلك [٢]. والاستدلال على هذا لا يخلو من إشكال ، ( وسيجيء [٣] تفصيل الحال ) [٤].
( ولا يخفى أنّ ما عرّفنا به العدالة مأخوذ من كلام بعض الأصحاب وفيه نوع كلام ، إلاّ أنّه أولى من تعريف جدي ١ في الروضة في باب صلاة الجماعة ، من أنها ملكة نفسانية باعثة على ملازمة التقوى ، التي هي القيام بالواجبات وترك المنهيات الكبيرة مطلقاً والصغيرة مع الإصرار عليها [٥]. ووجه الأولوية أنّه لا وجه لذكر الإصرار وعدمه في التروك كما لا يخفى ) [٦]. وإطلاق النص ربما يساعد على نفي غير ما قام عليه الدليل السالم من الريب [٧].
[١] كما في مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٣٥١. [٢] انظر روض الجنان : ٢٨٩ ، مجمع الفائدة ٢ : ٣٥١. [٣] في ص : ١٦٠ و ١٤٥. [٤] ما بين القوسين ليس في « م » ، وفي « فض » مكتوب بعد قوله : والمجامع ، والأولى ما أثبتناه من « رض ». [٥] الروضة البهية ١ : ٣٧٨. [٦] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٧] في « فض » زيادة : ظاهره.