إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٤ - توجيه ما دل على أن من فاتته صلاة الكسوف لا قضاء عليه مطلقا
فغير معلومة.
والثاني : ربما يدّعى ظهوره على تقدير العمل به في أنّ فوات صلاة الكسوف لا يقتضي القضاء ، سواء استوعب الاحتراق أم لا ، أمّا تناوله للعالم وغيره فقد يتوقف فيه من حيث إنّ الجواب تضمّن الصلاة إذا فاتت ، وربما كان فيه دلالة على عدم العلم ؛ إذ معه يصير الفوات من الإنسان لا منها ، إلاّ أنْ يقال بصدق الفوات على التقديرين ، ويؤيده أنّ السؤال عمّن ترك. وقد يشكل هذا بجواز أنْ يكون الإمام ٧ أراد بيان أنّ الترك موجب للقضاء دون الفوات.
والحقّ أنّ في المقام كلاماً ، لكن الاستدلال بالخبر من شيخنا ١ ( وقبله جماعة على ما حكاه في المختلف [١] على عدم وجوب القضاء على الناسي ما لم يستوعب الاحتراق ؛ محلّ تأمّل ، وقد زاد في توجيه الاستدلال به شيخنا ١ ) [٢] بأنّ الرواية دلّت على سقوط القضاء مع الفوات مطلقاً ، خرج من ذلك ما إذا استوعب الاحتراق ، فإنّه يجب القضاء بالنصوص الصحيحة فيبقى الباقي [٣].
ولا يخفى على من راجع كلامه أنّ النصوص الصحيحة لم يتقدّم منها إلاّ خبر زرارة ومحمّد بن مسلم الآتي فيه الكلام ، وخبر آخر من الفقيه لم يوصف بالصحّة ، لكن كرّرنا القول في مثله ، ولا أعلم من شيخنا ١ الجزم بالصحّة في هذا ، والخبر عن محمّد بن مسلم والفضيل بن يسار أنّهما قالا : قلنا لأبي جعفر ٧ : أتقضى صلاة الكسوف ، ومن أصبح فعلم
[١] المختلف ٢ : ٢٩٢. [٢] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٣] المدارك ٤ : ١٣٦.