إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٠ - في تعريف الكبائر وعدها
الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ) [١].
ومنها عقوق الوالدين ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ جعل العاق جبّاراً شقيّاً في قوله تعالى ( وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبّاراً شَقِيًّا ) [٢].
وقتل النفس التي حرّم الله إلاّ بالحق ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ يقول ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها ) إلى آخر الآية [٣].
وقذف المحصنات ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ يقول ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) [٤].
وأكل مال اليتيم ظلماً ، لقول الله عزّ وجلّ ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ) [٥].
والفرار من الزحف ؛ لأنّ الله عزّ وجل يقول ( وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) [٦].
وأكل الربا ؛ لأنّ الله تعالى يقول ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلاّ كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ) [٧] ويقول الله عزّ وجلّ ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[١] الأعراف : ٩٩. [٢] مريم : ٣٢. [٣] النساء : ٩٣. [٤] النّور : ٢٣. [٥] النساء : ٩. [٦] الأنفال : ١٦. [٧] البقرة : ٢٧٥.