پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٠ - و رويارويى با مستكبران
١٨٨. السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق: الأخنسُ بنُ شُرَيقٍ بنِ عَمرِو بنِ وَهبٍ الثَّقَفيُّ حَليفُ بَني زُهرَةَ، وكانَ من أشرافِ القَومِ ومِمَّن يُستَمَعُ مِنهُ، فَكانَ يَصيبُ مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ويَرُدُّ عَلَيهِ، فَأنزَلَ اللّهُ تَعالى فيهِ: «وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ* هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ» إلى قَولِهِ تَعالى «زَنِيمٍ» ولَم يَقُل: «زنيم» لِعَيبٍ في نَسَبِهِ؛ لِأنَّ اللّهَ لا يَعيبُ أحَدا بِنَسبٍ، ولكِنَّهُ حَقَّقَ بِذلِكَ نَعتَهُ لِيُعرَفَ. وَالزَّنيمُ: العَديدُ[١] لِلقَومِ.[٢]
١٨٩. السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق: النَّضرُ بنُ الحارِثِ بنِ عَلقَمَةَ بنِ كِلدَةِ بنِ عَبدِ مُنافِ بنِ عَبدِ الدَّارِ بنِ قَصَيّ، كانَ إذا جَلَسَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مَجلِسا فَدَعا فيهِ إلَى اللّهِ تَعالى وتَلا فيهِ القُرآنَ وحَذَّرَ [فيهِ] قُرَيشا ما أصابَ الأُمَمَ الخالِيةَ خَلَفَهُ في مَجلِسِهِ إذا قامَ، فَحَدَّثَهُم عَن رُستمَ الشَّديدِ[٣] وعَن اسفنديارَ، ومُلوكِ فارِسٍ، ثُمَّ يَقولُ: وَاللّهِ ما مُحَمَّدٌ بِأحسَنَ حَدِيثاً مِنِّي، وما حَديثُهُ إلَّا أساطيرُ الأوَّلينَ، اكتَتَبها كَما اكتَتَبتُهَا فَأنزَلَ اللّهُ فيهِ: «وَ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا* قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً» وَنَزَلَ فيهِ: «إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ»* ونَزَلَ فيهِ: «وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ* يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ».[٤]
١٩٠. السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق: جَلَسَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَوما فيما بَلَغَني
مَعَ الوَليدِ بنِ المُغيرَةِ فِي المَسجِدِ، فَجاءَ النَّضرُ بنُ الحارِثِ حَتَّى جَلَسَ مَعَهُم فِي المَجلِسِ، وفِي المَجلِسِ غَيرُ واحِدٍ مِن رِجالِ قُرَيشٍ، فَتَكَلَّمَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَعَرَضَ لَهُ النَّضرُ بنُ الحارِثِ، فَكَلَّمَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَتَّى أفحَمَهُ، ثُمَّ تَلا عَلَيهِ وعَلَيهِم: «إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ* لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَ كُلٌّ فِيها خالِدُونَ* لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ هُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ»[٥].[٦]
[١] العديد: من في القوم، وهو الدّعي( كما في هامش المصدر).
[٢] السيرة النبويّة لابن هشام: ج ١ ص ٣٨٦.
[٣] في المصدر:« السنديد»، والصحيح ما أثبتناه.
[٤] السيرة النبويّة لابن هشام: ج ١ ص ٣٨٣.
[٥] الأنبياء: ٩٨ ١٠٠.
[٦] السيرة النبويّة لابن هشام: ج ١ ص ٣٨٤.