پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٢ - ج مقدّم داشتن مردم بر خود و خانواده اش
د التَّجنّبُ عن المُداهَنةِ
١٧٨. المناقب لابن شهر آشوب: لَمَّا كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَعرِضُ نَفسَهُ عَلَى القَبائِلِ جاءَ إلى بَني كِلابٍ فَقالوا: نُبايِعُكَ عَلى أن يَكونَ لَنا الأمرُ بَعدَكَ، فَقالَ: الأمرُ للّهِ فَإن شاءَ كانَ فيكُم أو في غَيرِكُم، فَمَضَوا ولَم يُبايِعوهُ وقالُوا: لا نَضرِبُ لِحَربِكَ بِأسيافِنا ثُمَّ تُحَكِّمُ عَلَينا غَيرَنا![١]
١٧٩. المناقب لابن شهر آشوب قالَ عامِرُ بنُ الطُفَيلِ لِلنَّبِيِّ وقَد أرادَ بِهِ غيلَةً: يا مُحَمَّدُ، ما لي إن أسلَمتُ؟ فَقالَ صلى الله عليه و آله: لَكَ ما لِلإسلامِ، وعَلَيكَ ما عَلَى الإسلامِ، فَقالَ: ألا تَجعَلُني الوالِيَ مِن بَعدِكَ؟ قالَ: لَيسَ لَكَ ذلِكَ ولا لِقَومِكَ، ولكِن لَكَ أعِنَّةُ الخَيلِ تَغزو في سَبيلِ اللّهِ.[٢]
١٨٠. تفسير القمّي: «وَ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ»[٣] قَالَ: نَزَلَت بِمَكَّةَ، لَمَّا أظهَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله الدَّعوَةَ بِمَكَّةَ اجتَمَعَت قُرَيشٌ إلى أبي طالِبٍ فَقالوا: يا أبا طالِبٍ، إنَّ ابنَ أخيكَ قَد سَفَّهَ أحلامَنا، وسَبَّ آلِهَتَنا و أفسَدَ شَبابَنا، وفَرَّقَ جَماعَتَنا، فَإن كانَ الَّذي يَحمِلُهُ عَلى ذلِكَ العُدمَ جَمَعنا لَهُ مالًا حَتَّى يكونَ أغنى رجُلٍ في قُرَيشٍ ونُمَلِّكُهُ عَلَينا. فَأخبَرَ أبو طالِبٍرَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِذلِكَ، فَقالَ: لَو وَضَعوا الشَّمسَ في يَميني وَالقَمَرَ في يَساري ما أرَدتُهُ، ولكِن يُعطوني كَلِمَةً يَملِكونَ بِهَا العَرَبَ، ويَدينُ لَهُم بِهَا العَجَمُ، ويكونونَ مُلوكا فِي الجَنَّةِ، فَقالَ لَهُم أبو طالبٍ ذلِكَ، فَقالوا: نَعَم وعَشرَ كَلِماتٍ، فَقالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله تَشهَدونَ أن لا إلهَ إلَّا اللّهُ، و أ نِّي رَسولُ اللّهِ، فَقالوا: نَدَعُ ثَلاثَمِئَةٍ وسِتِّينَ إلها ونَعبُدُ إلها واحِدا؟! فَأنزَلَ اللّهُ تَعالى: «وَ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَ قالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ إلى قوله
إِلَّا اخْتِلاقٌ»[٤] أي تَخليطٌ.[٥]
[١] المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٢٥٧ نقلًا عن أبي جرير الطبري، بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ٧٤ ح ٢٣.
[٢] المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٢٥٧ نقلًا عن الماوردي في أعلام النبوّة، بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٣٧٢.
[٣] ص: ١.
[٤] ص: ١ ٧.
[٥] تفسير القمّي: ج ٢ ص ٢٢٨، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٨٢ ح ١٢.