پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٨ - قرآن
الحديث
١٠٤. رسول اللّه صلى الله عليه و آله: أنا مُحَمَّدٌ، و أنا أحمَدُ، و أنا الماحي الَّذي يُمحى بيَ الكُفرُ، و أنا الحاشِرُ الَّذي يُحشَرُ النَّاسُ على عَقِبي، و أنا العاقِبُ وَالعاقِبُ الَّذي لَيسَ بَعدَهُ نَبِيٌّ.[١]
١٠٥. عنه صلى الله عليه و آله: أنا أشبَهُ النَّاسِ بِآدَمَ، وإبراهيمُ أشبَهُ النَّاسِ بي خَلقُهُ وخُلقُهُ، وسَمَّانِيَ اللّهُ مِن فَوقِ عَرشِهِ عَشرَةَ أسماءٍ، وبَيَّنَ اللّهُ وَصفي، وبَشَّرَني عَلى لِسانِ كُلِّ رَسولٍ بَعَثَهُ اللّهُ إلى قَومِهِ، وسَمَّاني ونَشَرَ فِي التَّوراةِ اسمي، وبَثَّ ذِكري في أهلِ التَّوراةِوَالإنجيلِ، وعَلَّمَني كِتابَهُ، ورَفَعَني في سَمائِهِ، وشَقَّ لِي اسما مِن أسمائِهِ، فَسَمَّاني مُحَمَّدا وهُوَ مَحمودٌ، و أخرَجَني في خَيرِ قَرنٍ مِن أُمَّتي، وجَعَلَ اسمي فِي التَّوراةِ أُحَيدَ[٢]، فَبِالتَّوحيدِ حَرَّمَ أجسادَ أُمَّتي عَلَى النَّارِ، وسَمَّاني فِي الإنجيلِأحمَدَ، فَأنا مَحمودٌ في أهلِ السَّماءِ، وجَعَلَ أُمَّتي الحامِدِينَ. وجَعَلَ اسمي فِي الزَّبورِ ماحي، مَحا اللّهُ عَزَّوجَلَّ بي مِنَ الأرضِ عِبادَةَ الأوثانِ. وجَعَلَ اسمي فِي القُرآنِ مُحَمَّدا، فَأنا مَحمودٌ في جَميعِ القِيامَةِ[٣] في فَصلِ القَضاءِ، لا يَشفَعُ أحَدٌ غَيري. وسَمَّاني فِي القِيامَةِ حاشِرا، يُحشَرُ النَّاسُ عَلى قَدَمي، وسَمَّاني المُوقِفَ، أُوقِفُ النَّاسَ بَينَ يَدَيِ اللّهِ عَزَّوجَلَّ، وسَمَّاني العاقِبَ، أنا عَقِبُ النَّبِيِّينَ لَيسَ بَعدي رَسولٌ، وجَعَلَني رَسولَ الرَّحمَةِ ورَسولَ التَّوبَةِ ورَسولَ المَلاحِمِ وَالمُقتَفيَ[٤]،
قَفَّيتُ النَّبِيِّينَ جَماعَةً، و أنا المُقيمُ الكامِلُ الجامِعُ. ومَنَّ عَلَيَّ رَبِّي وقالَ لي: يا مُحَمَّدُ صَلَّى اللّهُ عَلَيكَ فَقَد أرسَلتُ كُلَّ رَسولٍ إلى أُمَّتِهِ بِلِسانِها، و أرسَلتُكَ إلى كُلِّ أحمَرَ و أسوَدَ مِن خَلقي، ونَصَرتُكَ بِالرُّعبِ الَّذي لَم أنصُر بِهِ أحَدا، و أحلَلتُ لَكَ الغَنيمَةَ ولَم تَحِلَّ لِأحَدٍ قَبلَكَ، و أعطَيتُ[٥] لَكَ ولِأُمَّتِكَ كَنزا مِن كُنوزِ عَرشي: فاتِحَةَ الكِتابِ، وخاتِمَةَ سورَةِ البَقرَةِ، وجَعَلتُ لَكَ ولِأُمَّتِكَ الأرضَ كُلَّها مَسجِدا وتُرابَها طَهُورا، و أعطَيتُ لَكَ ولِأُمَّتِكَ التَّكبيرَ، وقَرَنتُ ذِكرَكَ بِذِكري حَتَّى لا يَذكُرُني أحَدٌ مِن أُمَّتِكَ إلَّا ذَكَرَكَ مَعَ ذِكري، فَطوبى لَكَ يا مُحَمَّدُ ولِأُمَّتِكَ.[٦]
[١] صحيح مسلم: ج ٤ ص ١٨٢٨ ح ١٢٤، صحيح البخاري: ج ٤ ص ١٨٥٨ ح ٤٦١٤ نحوه، سنن الترمذي: ج ٥ ص ١٣٥ ح ٢٨٤٠ كلّها عن جبير بن مطعم، كنز العمّال: ج ١١ ص ٤٦٢ ح ٣٢١٦٥.
[٢] قال شارح الشِّفا للقاضي عياض: احَيد بضمّ الهَمزة، وفتح المُهمَلة، وسُكون التَّحتيّة، فدال مُهمَلة، وقيل: بفتح الهَمزة، وسُكون المُهمَلة، وفَتح التَّحتيّة، قالَ: سُمّيتُ احيدَ؛ لأنّي أحيدُ بامَّتي عَن نارِ جَهَنّمَ، أيأعدِلُبِهِم، انتهى( بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٩٣).
[٣] في معاني الأخبار:« جميع أهل القيامة».
[٤] في معاني الأخبار:« المقفّي» بدل« المقتفي».
[٥] في المصدر« و أعطيتك» والتصحيح من معاني الأخبار.
[٦] علل الشرائع: ص ١٢٨ ح ٣، الخصال: ص ٤٢٥ ح ١، معاني الأخبار: ص ٥٠ ٥١ ح ١ كلّها عن جابر عبد اللّه الأنصاري، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٩٢ ح ٢٧.