پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦ - قرآن
«وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ».[١]
«وَ إِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ* وَ ما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ ما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَ نَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ».[٢]
«قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ كَفَرْتُمْ بِهِ وَ شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَ اسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ».[٣]
الحديث
٢٢. تفسير القمّي: وَأمَّا قَولُهُ: «الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ»[٤]* الآيَة، فَإنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قالَ لِعَبدِاللّهِ بنِ سَلامٍ: هَل تَعرِفونَ مُحَمَّدا في كِتابِكُم؟ قالَ: نَعَم، وَاللّهِ نَعرِفُهُ بِالنَّعتِ الَّذي نَعَتَ اللّهُ لَنا إذا رَأيناهُ فيكُم، كَما يَعرِفُ أحَدُنا ابنَهُ إذا رَآهُ مَعَ الغِلمانِ، وَالَّذي يَحلِفُ بهِ ابنُ سَلامٍ لِأنَّا بِمُحَمَّدٍ هذا أشَدُّ مَعرِفَةً مِنِّي بِابنِي.[٥]
٢٣. الطبقات الكبرى عن ابن عبّاس: بَعَثَت قُرَيشٌ النَّضرَ بنَ الحارِثِ بنِ عَلقَمةَ وعُقبَةَ بنَ أبي مُعَيطٍ وغَيرَهُما إلى يَهودِ يَثرِبَ وقالوا لَهُم: سَلوهُم عَن مُحَمَّدٍ. فَقَدِموا المَدينَةَ فَقالوا: أتَيناكُم لِأمرٍ حَدَثَ فينا؛ مِنَّا غُلامٌ يَتيمٌ حَقيرٌ يَقولُ قَولًا عَظيما، يَزعُمُ أ نَّهُ رَسولُ الرَّحمنِ، ولا نَعرِفُ الرَّحمنَ إلَّا رَحمانَ اليَمامَةِ!
قالوا: صِفوا لَنا صِفَتَهُ، فَوَصَفوا لَهُم، قالوا: فَمَن تَبِعَهُ مِنكُم؟ قالوا: سَفِلَتُنا، فَضَحِكَ حَبرٌ مِنهُم، وقالَ: هذا النَّبيُّ الَّذي نَجِدُ نَعتَهُ ونَجِدُ قَومَهُ أشَدَّ النَّاسِ لَهُ عَداوةً.[٦]
[١] البقرة: ٨٩.
[٢] المائدة: ٨٣ و ٨٤.
[٣] الأحقاف: ١٠.
[٤] البقرة: ١٤٦، الأنعام: ٢٠.
[٥] تفسير القمّي: ج ١ ص ١٩٥، بحار الأنوار: ج ١٥ ص ١٨٠ ح ٢.
[٦] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ١٦٥، الدرّ المنثور: ج ٣ ص ٥٧٩.