پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢ - حديث
١٧. الاحتجاج: سَألَ رَجُلٌ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام: فَقالَ لَهُ و أنا أسمَعُ: أخبِرني بِأفضَلِ مَنقَبَةٍ لَكَ. قالَ: ما أنزَلَ اللّهُ في كِتابِهِ. قالَ: وما أنزَلَ اللّهُ فيكَ؟ قالَ: «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ»، أنا الشَّاهِدُ مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله.[١]
١٨. بصائر الدرجات عن الأصبغ بن نباتة: قالَ أميرُ المُؤمنينَ عليه السلام: لَو كُسِرَت لي وِسادَةٌ[٢] فَقَعَدتُ عَلَيها لَقَضَيتُ بَينَ أهلِ التَّوراةِ بِتَوراتِهِم، و أهلِ الإنجيلِ بِإنجيلِهِم، و أهلِ الزَّبورِ بِزَبورِهِم، و أهلِ الفُرقانِ بِفُرقانِهِم، بِقَضاءٍ يَصعَدُ إلَى اللّهِ يَزهَرُ[٣].
وَاللّهِ، ما نَزَلَت آيَةٌ في كِتابِ اللّهِ في لَيلٍ أو نَهارٍ إلَّا وقَد عَلِمتُ فيمَن انزِلَت، ولا مِمَّن مَرَّ عَلى رَأسِهِ المَواسي مِن قُرَيشٍ إلَّا وقَد نَزَلَت فيهِ آيَةٌ مِن كِتابِ اللّهِ تَسوقُهُ إلَى الجَنَّةِ أو إلَى النَّارِ.
فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، مَا الآيَةُ الَّتي نَزَلَت فيكَ؟
قالَ لَهُ: أما سَمِعتَ اللّهَ يَقولُ: «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ»؟
قالَ: رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله على بَيّنَةٍ مِن رَبِّهِ، و أنا شاهِدٌ لَهُ فيهِ و أتلوهُ مَعَهُ.[٤]
[١] الاحتجاج: ج ١ ص ٣٦٨ ح ٦٥، كتاب سليم بن قيس: ج ١ ص ٩٠٣ ح ٦٠ كلاهما عن سليم بن قيس، بحار الأنوار: ج ٣٥ ص ٣٨٧ ح ٤.
[٢] كَسرَ الوساد: ثنّاه واتّكأ عليه. والوساد: المِخدّة، المتّكأُ، وكلّ ما يوضع تحت الرأس وإن كان من تراب أو حجارة( المعجم الوسيط: ج ٢ ص ٧٨٧ و ص ١٠٣١« و سد»).
[٣] زَهَرَ: تَلْألَأ( القاموس المحيط: ج ٢ ص ٤٣« زهر»). وهو كناية عن إحكامه بحيث لايعتريه الزلل والخطأ.
[٤] بصائر الدرجات: ص ١٣٢ ح ٢، بحار الأنوار: ج ٣٥ ص ٣٨٧ ح ٥.