پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت
(١)
پيش گفتار
٧ ص
(٢)
درآمد
٩ ص
(٣)
1 دلايل قرآن بر نبوّت پيامبر خدا
١٠ ص
(٤)
1/ 1 گواهى خدا
١٠ ص
(٥)
1/ 2 پيشگويى انبياى پيشين
١٠ ص
(٦)
1/ 3 گواهى كسى كه علم كتاب، نزد اوست
١٢ ص
(٧)
1/ 4 اطّلاع علماى بنى اسرائيل
١٣ ص
(٨)
1/ 5 گواهى علم
١٥ ص
(٩)
1/ 6 داورى خداوند متعال
١٥ ص
(١٠)
2 فلسفه بعثت پيامبر خدا
١٧ ص
(١١)
2/ 1 دعوت به خدا
١٨ ص
(١٢)
2/ 2 تكامل انسان
١٨ ص
(١٣)
فصل يكم دلايل پيامبرى
٢١ ص
(١٤)
1/ 1 گواهى دادن خداوند به پيامبرى محمّد
٢١ ص
(١٥)
قرآن
٢١ ص
(١٦)
حديث
٢٣ ص
(١٧)
سخنى درباره گواهى دادن خدا بر نبوّت انبيا
٢٦ ص
(١٨)
گواهى گفتارى
٢٦ ص
(١٩)
1 وحى و الهام
٢٦ ص
(٢٠)
2 معجزه گفتارى
٢٦ ص
(٢١)
گواهى رفتارى
٢٧ ص
(٢٢)
1 معجزه
٢٧ ص
(٢٣)
2 تقرير
٢٧ ص
(٢٤)
1/ 2 گواهى دادن پيامبران
٢٩ ص
(٢٥)
قرآن
٢٩ ص
(٢٦)
حديث
٢٩ ص
(٢٧)
داستان مسلمان شدن يك عالم مسيحى
٣٨ ص
(٢٨)
1/ 3 گواهى دادنِ دارنده علم كتاب
٥١ ص
(٢٩)
قرآن
٥١ ص
(٣٠)
حديث
٥١ ص
(٣١)
1/ 4 اطلاع علماى بنى اسرائيل و ايمان آوردن شمارى از دانايان اهل كتاب
٥٥ ص
(٣٢)
قرآن
٥٥ ص
(٣٣)
حديث
٥٧ ص
(٣٤)
1/ 5 گواهى دادن دانش و دانشمند
٥٩ ص
(٣٥)
قرآن
٥٩ ص
(٣٦)
حديث
٥٩ ص
(٣٧)
پژوهشى درباره گواهى دادنِ دانش، بر پيامبرى محمّد
٦٣ ص
(٣٨)
معرفت قلبىِ نبى، از ديدگاه غزالى
٦٥ ص
(٣٩)
1/ 6 مُباهله
٦٧ ص
(٤٠)
قرآن
٦٧ ص
(٤١)
حديث
٦٧ ص
(٤٢)
فصل دوم حكمت پيامبرى
٧٣ ص
(٤٣)
2/ 1 دعوت به خدا
٧٣ ص
(٤٤)
قرآن
٧٣ ص
(٤٥)
حديث
٧٥ ص
(٤٦)
2/ 2 تكامل
٧٧ ص
(٤٧)
قرآن
٧٧ ص
(٤٨)
حديث
٧٧ ص
(٤٩)
2/ 3 از بين بردن اختلاف
٧٩ ص
(٥٠)
قرآن
٧٩ ص
(٥١)
حديث
٨١ ص
(٥٢)
2/ 4 آزادى
٨١ ص
(٥٣)
قرآن
٨١ ص
(٥٤)
حديث
٨١ ص
(٥٥)
سخنى درباره آزادى در مكتب انبيا
٨٧ ص
(٥٦)
بندهاى اسارت
٨٧ ص
(٥٧)
آزادىِ انديشه
٩٠ ص
(٥٨)
2/ 5 نور و هدايت
٩٣ ص
(٥٩)
قرآن
٩٣ ص
(٦٠)
حديث
٩٣ ص
(٦١)
2/ 6 آموزش دادن كتاب و حكمت
٩٥ ص
(٦٢)
قرآن
٩٥ ص
(٦٣)
حديث
٩٥ ص
(٦٤)
2/ 7 تزكيه اخلاق
٩٧ ص
(٦٥)
قرآن
٩٧ ص
(٦٦)
حديث
٩٧ ص
(٦٧)
2/ 8 اهتمام مردم به برقرارى عدالت
٩٩ ص
(٦٨)
قرآن
٩٩ ص
(٦٩)
حديث
٩٩ ص
(٧٠)
2/ 9 زنده كردن همه ارزش ها
٩٩ ص
(٧١)
قرآن
٩٩ ص
(٧٢)
حديث
١٠١ ص
(٧٣)
تفسير
١٠١ ص
(٧٤)
2/ 10 اتمام حجّت
١٠٥ ص
(٧٥)
قرآن
١٠٥ ص
(٧٦)
حديث
١٠٥ ص
(٧٧)
فصل سوم پايان پيامبرى
١٠٩ ص
(٧٨)
قرآن
١٠٩ ص
(٧٩)
حديث
١٠٩ ص
(٨٠)
تحليلى درباره حكمت ختم نبوّت
١١٤ ص
(٨١)
فصل چهارم رسالت جهانى محمّد
١١٩ ص
(٨٢)
4/ 1 رسالت همگانى ايشان
١١٩ ص
(٨٣)
قرآن
١١٩ ص
(٨٤)
حديث
١٢١ ص
(٨٥)
4/ 2 نامه ايشان به نجاشى
١٢٣ ص
(٨٦)
4/ 3 نامه ايشان به پادشاه روم
١٢٥ ص
(٨٧)
4/ 4 نامه ايشان به پادشاه ايران، كسرا
١٢٩ ص
(٨٨)
4/ 5 نامه ايشان به بزرگ قبطيان، مقوقس
١٣٣ ص
(٨٩)
4/ 6 نامه ايشان به حارث بن ابى شمر غنايى
١٣٥ ص
(٩٠)
4/ 7 نامه ايشان به هوذة بن على حنفى
١٣٧ ص
(٩١)
4/ 8 نامه ايشان به راهزنان كوه تهامه
١٣٩ ص
(٩٢)
فصل پنجم ويژگى هاى پيامبر
١٤١ ص
(٩٣)
5/ 1 ويژگى هاى خانوادگى ايشان
١٤١ ص
(٩٤)
الف داشتن بهترين خانواده
١٤١ ص
(٩٥)
قرآن
١٤١ ص
(٩٦)
حديث
١٤١ ص
(٩٧)
ب يتيم بودن
١٤٣ ص
(٩٨)
قرآن
١٤٣ ص
(٩٩)
حديث
١٤٣ ص
(١٠٠)
ج فقر
١٤٥ ص
(١٠١)
قرآن
١٤٥ ص
(١٠٢)
حديث
١٤٥ ص
(١٠٣)
5/ 2 ويژگى هاى نام ايشان
١٤٧ ص
(١٠٤)
قرآن
١٤٧ ص
(١٠٥)
حديث
١٤٩ ص
(١٠٦)
5/ 3 ويژگى هاى اخلاقى ايشان
١٥٣ ص
(١٠٧)
الف خوش خويى
١٥٣ ص
(١٠٨)
قرآن
١٥٣ ص
(١٠٩)
حديث
١٥٣ ص
(١١٠)
ب امانتدارى
١٥٥ ص
(١١١)
قرآن
١٥٥ ص
(١١٢)
حديث
١٥٥ ص
(١١٣)
ج راستگويى
١٥٩ ص
(١١٤)
د دادگرى
١٦١ ص
(١١٥)
قرآن
١٦١ ص
(١١٦)
حديث
١٦١ ص
(١١٧)
ه شجاعت
١٦٥ ص
(١١٨)
و مهربانى
١٦٧ ص
(١١٩)
قرآن
١٦٧ ص
(١٢٠)
حديث
١٦٧ ص
(١٢١)
ز بردبارى
١٦٧ ص
(١٢٢)
ح حيا
١٦٧ ص
(١٢٣)
ط فروتنى
١٦٩ ص
(١٢٤)
ى توكّل
١٧١ ص
(١٢٥)
ك شكيبايى
١٧٣ ص
(١٢٦)
ل بى رغبتى به دنيا
١٧٧ ص
(١٢٧)
م خشمگين نشدن براى خويش
١٧٩ ص
(١٢٨)
5/ 4 ويژگى هاى سياسىِ ايشان
١٨١ ص
(١٢٩)
الف توجّه ويژه به جوانان
١٨١ ص
(١٣٠)
يك جوان، نخستين نماينده پيامبر
١٨٣ ص
(١٣١)
جوانى بيست و يك ساله، نخستين فرماندار مكّه
١٨٥ ص
(١٣٢)
جوانى هجده ساله، فرمانده نبرد با روميان
١٨٧ ص
(١٣٣)
ب سپر بلا كردنِ خود و خانواده اش
١٨٩ ص
(١٣٤)
ج مقدّم داشتن مردم بر خود و خانواده اش
١٨٩ ص
(١٣٥)
د دورى از فريبكارى
١٩٣ ص
(١٣٦)
ه حمايت از مستضعفان
١٩٥ ص
(١٣٧)
قرآن
١٩٥ ص
(١٣٨)
حديث
١٩٥ ص
(١٣٩)
و رويارويى با مستكبران
١٩٩ ص
(١٤٠)
ز نزديك كردن دل ها
٢٠٣ ص
(١٤١)
5/ 5 ويژگى هاى عبادىِ ايشان
٢٠٥ ص
(١٤٢)
الف فراوانىِ عبادت
٢٠٥ ص
(١٤٣)
قرآن
٢٠٥ ص
(١٤٤)
حديث
٢٠٥ ص
(١٤٥)
ب مداومت در كار
٢٠٩ ص
(١٤٦)
ج شدّت علاقه به نماز
٢١١ ص
(١٤٧)
د نهايت خُشوع در نماز
٢١١ ص
(١٤٨)
ه سيره ايشان در روزه
٢١٣ ص
(١٤٩)
و در حال نشسته و ايستاده، به ياد خدا بودن
٢١٣ ص
(١٥٠)
5/ 6 سخنى جامع درباره ويژگى هاى ايشان
٢١٣ ص
(١٥١)
فصل ششم محمّد از زبان محمّد
٢٢٧ ص
(١٥٢)
فصل هفتم محمّد از زبان على
٢٣٧ ص
(١٥٣)
فهرست منابع و مآخذ
٢٦٩ ص
(١٥٤)
فهرست تفصيلى
٢٨١ ص
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص

پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ٢١٢ - د نهايت خُشوع در نماز

٢٠٤. فلاح السائل: إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ إذا قامَ إلَى الصَّلاةِ كَأنَّهُ ثَوبٌ مُلقى.[١]

ه سيرَتُه في الصِّيامِ‌

٢٠٥. الإمام الصّادق عليه السلام: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أوَّلَ ما بُعِثَ يَصومُ حَتَّى يُقالَ: ما يُفطِرُ، ويُفطِرُ حَتَّى يُقالَ: ما يَصومُ! ثُمَّ تَرَكَ ذلكَ وصامَ يَوما و أفطَرَ يَوما وهوَ صَومُ داودَ عليه السلام، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ وصامَ الثَّلاثَةَ الأيَّامِ الغُرِّ، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ وفَرَّقَها في كُلِّ عَشرَةِ أيَّامٍ يَوما؛ خَميسَينِ بَينَهُما أربِعاءُ، فَقُبِضَ عَلَيهِ و آله السَّلامُ وهُو يَعمَلُ ذلِكَ.[٢]

و ذِكرُ اللّهِ عِندَ الجُلوسِ وَالقيامِ‌

٢٠٦. المناقب لابن شهر آشوب: كانَ [صلى الله عليه و آله‌] لا يَقومُ ولا يَجلِسُ إلَّا عَلى ذِكرِ اللّهِ.[٣]

٢٠٧. الإمام الصّادق عليه السلام: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ لا يَقومُ مِن مَجلِسٍ وإن خَفَّ، حَتّى يَستَغفِرَ اللّهَ عَزَّوجَلَّ خَمسا وعِشرينَ مَرَّةً.[٤]

٥/ ٦

كلامٌ جامع في خَصائِصِهِ‌

٢٠٨. الإمام الحسن عليه السلام: سَأَلتُ خالي هِندَ بنَ أبي هالَةَ عَن حِليَةِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله، وكانَ وَصّافا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله، فَقالَ: كانَ رَسولُ اللّهِ فَخما مُفَخَّما، يَتَلأَلأَ وَجهُهُ تَلأَلُؤَ القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ، أطوَلَ مِنَ المَربوعِ و أقصَرَ مِنَ المُشَذَّبِ‌[٥]، عَظيمَ الهامَةِ، رَجِلَ الشَّعرِ، إذَا

انفَرَقَت عَقيقَتُهُ‌[٦] فَرَقَ، وإلَّا فَلا يُجاوِزُ شَعرُهُ شَحمَةَ أُذُنَيهِ إذا هُوَ وَفرَةٌ، أزهَرَ اللَّونِ، واسِعَ الجَبينِ، أزَجَ‌[٧] الحاجِبَينِ، سوابِغَ في غَيرِ قَرَنٍ بَينَهُما عِرقٌ يُدِرَّهُ الغَضَبُ، أقنَى العِرنينِ، لَهُ نورٌ يَعلوهُ يَحسَبُهُ مَن لَم يَتَأَمَّلهُ، أشَمَّ، كَثَّ اللِّحيَةِ، سَهلَ الخَدَّينِ، ضَليعَ الفَمِ، أشنَبَ‌[٨] مُفَلَّجَ الأَسنانِ، دَقيقَ المَسرُبَةِ[٩] كَأَنَّ عُنُقَهُ جيدُ دُميَةٍ في صَفاءِ الفِضَّةِ، مُعتَدِلَ الخَلقِ، بادِنا مُتَماسِكا، سَواءَ البَطنِ وَالصَّدرِ، بَعيدَ ما بَينَ المَنكِبَينِ، ضَخمَ الكَراديسِ، أنوَرَ المُتَجَرِّدِ، مَوصولَ ما بَينَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعرٍ يَجري كَالخَطِّ، عارِيَ الثَّديَينِ وَالبَطنِ وما سِوى ذلِكَ، أشعَرَ الذِّراعَينِ وَالمَنكِبَينِ و أعالِيَ الصَّدرِ، طَويلَ الزَّندَينِ رَحبَ الرَّاحَةِ، شَثنَ الكَّفَينِ وَالقَدَمَينِ، سائِلَ الأَطرافِ، سَبطَ العَصَبِ‌[١٠]، خُمصانَ الأَخمَصَينِ، فَسيحَ القَدَمَينِ يَنبو عَنهُمَا الماءُ، إذا زالَ زالَ تَقَلُّعا، يَخطو تَكَفيِّا ويَمشي هَونا، ذَريعَ المِشيَةِ إذا مَشى كَأنَّما يَنحَطُّ مِن صَبَبٍ، وإذَا التَفَتَ التَفَتَ جَميعا، خافِضَ الطَّرفِ، نَظَرُهُ إلَى الأرضِ أطوَلُ مِن نَظَرِهِ إلَى السَّماءِ، جُلُّ نَظَرِهِ المُلاحَظَةُ، يَبدُرُ مَن لَقِيَهُ بِالسَّلامِ.

قالَ: قُلتُ: صِف لي مَنطِقَهُ.

فَقالَ: كانَ صلى الله عليه و آله مُتَواصِلَ الأَحزانِ، دائِمَ الفِكرَةِ لَيسَت لَهُ راحَةٌ، ولا يَتَكَلَّمُ في غَيرِ حاجَةٍ، يَفتَتِحُ الكَلامَ ويَختِمُهُ بِأَشداقِهِ، يَتَكَلَّمُ بِجَوامِعِ الكَلِمِ فَصلًا لا فُضولَ فيهِ ولا تَقصيرَ، دَمِثا لَيسَ بِالجافي ولا بِالمَهينِ، تَعظُمُ عِندَهُ النِّعمَةُ وإن دَقَّت، لا يَذُمُّ مِنها شَيئا، غَيرَ أنَّهُ كانَ لا يَذُمُّ ذَوَّاقا ولا يَمدَحُهُ.

ولا تُغضِبُهُ الدُّنيا وما كانَ لَها، فَإِذا تُعوطِيَ الحَقُّ لَم يَعرِفهُ أحَدٌ، ولَم يَقُم لِغَضَبِهِ شَي‌ءٌ حَتَّى يَنتَصِرَ لَهُ. وإذا أشارَ أشارَ بِكَفِّهِ كُلِّها، وإذا تَعَجَّبَ قَلَبَها، وإذا تَحَدَّثَ قارَبَ يَدَهُ اليُمنى مِنَ اليُسرى فَضَرَبَ بِإِبهامِهِ اليُمنى راحَةَ اليُسرى، وإذا غَضِبَ أعرَضَ بِوَجهِهِ و أشاحَ، وإذا فَرِحَ غَضَّ طَرفَهُ، جُلُّ ضِحكِهِ التَّبَسُّمُ، يَفتَرُّ عَن مِثلِ حَبِّ الغَمامِ.

قالَ الحَسَنُ عليه السلام: فَكَتَمتُ هذَا الخَبَرَ عَنِ الحُسَينِ عليه السلام زَمانا، ثُمَّ حَدَّثتُهُ فَوَجَدتُهُ قَد سَبَقَني إلَيهِ وسأَلَهُ عَمّا سَأَلتُهُ عَنهُ فَوَجَدتُهُ قَد سَأَلَ أباهُ عَن مَدخَلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ومَخرَجِهِ ومجلِسِهِ وشَكلِهِ، فَلَم يَدَع مِنهُ شَيئا.

قالَ الحُسَينُ عليه السلام: سَأَلتُ أبي عليه السلام عَن مَدخَلِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله، فَقالَ: كانَ دُخولُهُ لِنَفسِهِ مَأذونا لَهُ في ذلِكَ فَإذا أوى إلى مِنزِلِهِ جَزَّأَ دُخولَهُ ثَلاثَةَ أجزاءٍ: جُزءا للّهِ تَعالى، وجُزءا لأِهلِهِ، وجُزءا لِنَفسِهِ. ثُمَّ جَزَّأَ جُزءَهُ بَينَهُ وبَينَ النَّاسِ، فَيَرُدُّ ذلِكَ بِالخاصَّةِ عَلَى العامَّةِ ولا يَدَّخِرُ عَنهُم مِنهُ شَيئا، وكانَ مِن سيرَتِهِ في جُزءِ الأُمَّةِ إيثارُ أهلِ الفَضلِ بِإذنِهِ وقَسمُهُ عَلى قَدرِ فَضلِهِم فِي الدِّينِ، فَمِنهُم ذُو الحاجَةِ، ومِنهُم ذُو الحاجَتَينِ، ومِنهُم ذُو الحَوائِجِ، فَيَتَشاغَلُ ويَشغَلُهُم فيما أصلَحَهُم و أصلَحَ الأُمَّةَ مِن مَسألَتِهِ عَنهُم، وإخبارِهِم بِالَّذي يَنبَغي، ويَقولُ: لِيُبلِغِ الشَّاهِدُ مِنكُمُ الغائِبَ، و أبلِغوني حاجَةَ مَن لا يَقدِرُ عَلى إبلاغِ حاجَتِهِ، فَإِنَّهُ مَن أبلَغَ سُلطانا حاجَةَ مَن لا يَقدِرُ عَلى إبلاغِها ثَبَّتَ اللّهُ قَدَمَيهِ يَومَ القِيامَةِ، لا يَذكُرُ عِندَهُ إلَّا ذلِكَ، ولا يَقبَلُ مِن أحَدٍ غَيرَهُ‌[١١] يَدخُلونَ رُوَّادا، ولا يَفتَرِقونَ إلَّا عَن ذَواقٍ، ويَخرُجونَ أدِلَّةً فُقَهاءَ.

فَسَأَلتُهُ عَن مَخرَجِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله كَيفَ كانَ يَصنَعُ فيهِ؟ فَقالَ: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَخزُنُ لِسانَهُ إلَّا عَمَّا يَعنيهِ، ويُؤلِفُهُم ولا يُنَفِّرُهُم، ويُكرِمُ كَريمَ كُلِّ قَومٍ ويُوَلِّيهِ عَلَيهِم،

ويَحذَرُ النَّاسَ ويَحتَرِسُ مِنهُم مِن غَيرِ أن يَطوِيَ عَن أحَدٍ بُشرَهُ ولا خُلُقَهُ، ويَتَفَقَّدُ أصحابَهُ، ويَسألُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ، ويُحَسِّنُ الحَسَنَ ويُقَوِّيهِ، ويُقَبِّحُ القَبيحَ ويوهِنُهُ. مُعتَدِلَ الأَمرِ غَيرَ مُختَلِفٍ، لا يَغفُلُ مَخافَةَ أن يَغفُلوا أو يَمَلُّوا، ولا يُقَصِّرُ عَنِ الحَقِّ، ولا يَجوزُهُ الَّذينَ يَلونَهُ مِنَ النَّاسِ، خِيارُهُم أفضَلُهُم عِندَهُ، و أعَمُّهُم نَصيحَةً لِلمُسلِمينَ و أعظَمُهُم عِندَهُ مَنزِلَةً أحسَنُهُم مُواساةً ومُؤازَرَةً.

قالَ: فَسَأَلتُهُ عَن مَجلِسِهِ، فَقالَ: كانَ صلى الله عليه و آله لا يَجلِسُ ولا يَقومُ إلَّا عَلى ذِكرٍ، ولا يوطِنُ الأَماكِنَ ويَنهى عَن إيطانِها، وإذَا انتَهى إلى قَومٍ جَلَسَ حَيثُ يَنتَهي بِهِ المَجلِسُ ويأمُرُ بِذلِكَ، ويُعطي كُلَّ جُلَسائِهِ نَصيبَهُ حَتَّى لا يَحسَبُ أحَدٌ مِن جُلَسائِهِ أنَّ أحَدا أكرَمُ عَلَيهِ مِنهُ، مَن جالَسَهُ صابَرَهُ حَتَّى يَكونَ هُوَ المُنصَرِفَ عَنهُ، مَن سَألَهُ حاجَةً لَم يَرجِع إلَّا بِها أو بِمَيسورٍ مِنَ القَولِ، قَد وَسِعَ النَّاسَ مِنهُ خُلُقُهُ، وصارَ لَهُم أبا رَحيما وصاروا عِندَهُ فِي الحَقِّ سَواءً، مَجلِسُهُ مَجلِسُ حِلمٍ وحَياءٍ وصِدقٍ و أمانَةٍ، لا تُرفَعُ فيهِ الأَصواتُ، ولا تُؤبَنُ فيهِ الحُرَمُ، ولا تُثَنَّى‌[١٢] فَلَتاتُهُ، مُتَعادِلينَ مُتَواصِلينَ فيهِ بِالتَّقوى مُتَواضِعينَ، يُوَقِّرونَ الكَبيرَ ويَرحَمونَ الصَّغيرَ، ويُؤثِرونَ ذَا الحاجَةِ، ويَحفَظونَ الغَريبَ.

فَقُلتُ: كَيفَ كانَ سيرَتُهُ في جُلَسائِهِ؟ فَقالَ: كانَ دائِمَ البِشرِ، سَهلَ الخُلُقِ، لَيِّنَ الجانِبِ لَيسَ بِفَظٍّ ولا غَليظٍ ولا صَخَّابٍ ولا فَحَّاشٍ ولا عَيَّابٍ ولا مَزّاحٍ ولا مَدَّاحٍ، يَتَغافَلُ عَمَّا لا يَشتَهي، فَلا يُؤيِسُ مِنهُ، ولا يُخَيِّبُ فيهِ مُؤَمِّليهِ. قَد تَرَكَ نَفسَهُ مِن ثَلاثٍ: المِراءِ وَالإِكثار وما لا يَعنيهِ، وتَرَكَ النَّاسَ مِن ثَلاثٍ: كانَ لا يَذُمُّ أحَدا ولا يُعَيِّرُهُ، ولا يَطلُبُ عَثَراتِهِ ولا عَورَتَهُ، ولا يَتَكَلَّمُ إلَّا فيما رَجا ثَوابَهُ، إذا تَكَلَّمَ أطرَقَ جُلَساؤهُ كَأنَّما عَلى رُؤوسِهِمُ الطَّيرُ، وإذا سَكَتَ تَكَلَّموا ولا يَتَنازَعونَ عِندَهُ‌

الحَديثَ، وإذا تَكَلَّمَ عِندَهُ أحَدٌ أنصَتوا لَهُ حَتَّى يَفرُغَ مِن حَديثِهِ، يَضحَكُ مِمَّا يَضحَكونَ مِنهُ، ويَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبونَ مِنهُ، ويَصبِرُ لِلغَريبِ عَلَى الجَفوَةِ فِي المَسألَةِ وَالمَنطِقِ حَتَّى أن كانَ أصحابُهُ لَيَستَجلِبونَهُم، ويَقولُ: إذا رَأَيتُم طالِبَ حاجَةٍ يَطلُبُها فَأرفِدوهُ، ولا يَقبَلُ الثَّناءَ إلَّا مِن مُكافِىً، ولا يَقطَعُ عَلى أحَدٍ كَلامَهُ حَتَّى يَجوزَهُ فَيَقطَعَهُ بِنَهيٍ أو قِيامٍ.

قالَ: فسَأَلتُهُ عن سُكوتِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله. فَقالَ عليه السلام: كانَ سُكوتُهُ عَلى أربَعٍ: الحِلمِ وَالحَذَرِ وَالتَّقديرِ وَالتَّفكُّرِ، فَأمَّا التَّقديرُ فَفي تَسوِيَةِ النَّظَرِ وَالاستِماعِ بَينَ النَّاسِ، و أمَّا تَفَكُّرُهُ فَفيما يَبقى ويَفنى.

وجُمِعَ لَهُ الحِلمُ فِي الصَّبرِ فَكانَ لا يُغضِبُهُ شَي‌ءٌ ولا يَستَفِزُّهُ.

وجُمِعَ لَهُ الحَذَرُ في أربَعٍ: أخذِهِ الحَسَنَ لِيُقتَدى بِهِ، وتَركِهِ القَبيحَ لِيُنتَهى عَنهُ، وَاجتِهادِهِ الرَّأيَ في إصلاحِ أُمَّتِهِ وَالقِيامِ فيما جَمَعَ لَهُم مِن خَيرِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ.[١٣]


[١] فلاح السائل: ص ٢٨٩ ح ١٨٣، بحار الأنوار: ج ٨٤ ص ٢٤٨.

[٢] الكافي: ج ٤ ص ٩٠ ح ٢ عن محمّد بن مسلم، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٢٧٠ ح ٧٥.

[٣] المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ١٤٧، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ١٥٢ ح ٤.

[٤] الكافي: ج ٢ ص ٥٠٤ ح ٤ عن طلحة بن زيد، مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٩٠ ح ٢٢٥٢، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٢٥٧ ح ٤٠.

[٥] المشذَّب: هو الطويل البائن الطُّول مع نَقص في لحمه، و أصله من النخلة الطويلة التي شُذّب عنها جريدها: أي قطّع و فرّق( النهاية: ج ٢ ص ٤٥٣« شذب»).

[٦] عقيقته: العَقُّ في الأصل: الشقّ والقطع، سُمّيت الشعرة الّتي يخرج المولود من بطن أُمّه وهي عليه عقيقة( لسان العرب: ج ١٠ ص ٢٥٧« عقق»).

[٧] أزجّ الحواجب؛ الزجج: تقوُّس في الحجاب مع طول في طَرفه وامتداد( النهاية: ج ٢ ص ٢٩٦« زجج»).

[٨] الشَّنب: البياض والبريق والتحديد في الأسنان( النهاية: ج ٢ ص ٥٠٣« شنب»).

[٩] المسربة: الشعر المُستدقُّ، النابت وسط الصدر إلى البطن( لسان العرب: ج ١ ص ٤٦٥« سرب»).

[١٠] في معاني الأخبار و بحار الأنوار:« سَبطَ القَصَب».

[١١] في معاني الأخبار و بحارالأنوار:« لا يُقَيِّدُ مِن أحَدٍ عَثرَةً».

[١٢] في معاني الأخبار:« لا تُنثى» ولعلّه هو الأصحّ.

[١٣] عيون أخبار الرضا: ج ١ ص ٣١٦ ح ١، معاني الأخبار: ص ٨٠ ح ١ كلاهما عن إسماعيل بن محمّد بن إسحاق عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ١٤٨ ح ٤.