پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت
(١)
پيش گفتار
٧ ص
(٢)
درآمد
٩ ص
(٣)
1 دلايل قرآن بر نبوّت پيامبر خدا
١٠ ص
(٤)
1/ 1 گواهى خدا
١٠ ص
(٥)
1/ 2 پيشگويى انبياى پيشين
١٠ ص
(٦)
1/ 3 گواهى كسى كه علم كتاب، نزد اوست
١٢ ص
(٧)
1/ 4 اطّلاع علماى بنى اسرائيل
١٣ ص
(٨)
1/ 5 گواهى علم
١٥ ص
(٩)
1/ 6 داورى خداوند متعال
١٥ ص
(١٠)
2 فلسفه بعثت پيامبر خدا
١٧ ص
(١١)
2/ 1 دعوت به خدا
١٨ ص
(١٢)
2/ 2 تكامل انسان
١٨ ص
(١٣)
فصل يكم دلايل پيامبرى
٢١ ص
(١٤)
1/ 1 گواهى دادن خداوند به پيامبرى محمّد
٢١ ص
(١٥)
قرآن
٢١ ص
(١٦)
حديث
٢٣ ص
(١٧)
سخنى درباره گواهى دادن خدا بر نبوّت انبيا
٢٦ ص
(١٨)
گواهى گفتارى
٢٦ ص
(١٩)
1 وحى و الهام
٢٦ ص
(٢٠)
2 معجزه گفتارى
٢٦ ص
(٢١)
گواهى رفتارى
٢٧ ص
(٢٢)
1 معجزه
٢٧ ص
(٢٣)
2 تقرير
٢٧ ص
(٢٤)
1/ 2 گواهى دادن پيامبران
٢٩ ص
(٢٥)
قرآن
٢٩ ص
(٢٦)
حديث
٢٩ ص
(٢٧)
داستان مسلمان شدن يك عالم مسيحى
٣٨ ص
(٢٨)
1/ 3 گواهى دادنِ دارنده علم كتاب
٥١ ص
(٢٩)
قرآن
٥١ ص
(٣٠)
حديث
٥١ ص
(٣١)
1/ 4 اطلاع علماى بنى اسرائيل و ايمان آوردن شمارى از دانايان اهل كتاب
٥٥ ص
(٣٢)
قرآن
٥٥ ص
(٣٣)
حديث
٥٧ ص
(٣٤)
1/ 5 گواهى دادن دانش و دانشمند
٥٩ ص
(٣٥)
قرآن
٥٩ ص
(٣٦)
حديث
٥٩ ص
(٣٧)
پژوهشى درباره گواهى دادنِ دانش، بر پيامبرى محمّد
٦٣ ص
(٣٨)
معرفت قلبىِ نبى، از ديدگاه غزالى
٦٥ ص
(٣٩)
1/ 6 مُباهله
٦٧ ص
(٤٠)
قرآن
٦٧ ص
(٤١)
حديث
٦٧ ص
(٤٢)
فصل دوم حكمت پيامبرى
٧٣ ص
(٤٣)
2/ 1 دعوت به خدا
٧٣ ص
(٤٤)
قرآن
٧٣ ص
(٤٥)
حديث
٧٥ ص
(٤٦)
2/ 2 تكامل
٧٧ ص
(٤٧)
قرآن
٧٧ ص
(٤٨)
حديث
٧٧ ص
(٤٩)
2/ 3 از بين بردن اختلاف
٧٩ ص
(٥٠)
قرآن
٧٩ ص
(٥١)
حديث
٨١ ص
(٥٢)
2/ 4 آزادى
٨١ ص
(٥٣)
قرآن
٨١ ص
(٥٤)
حديث
٨١ ص
(٥٥)
سخنى درباره آزادى در مكتب انبيا
٨٧ ص
(٥٦)
بندهاى اسارت
٨٧ ص
(٥٧)
آزادىِ انديشه
٩٠ ص
(٥٨)
2/ 5 نور و هدايت
٩٣ ص
(٥٩)
قرآن
٩٣ ص
(٦٠)
حديث
٩٣ ص
(٦١)
2/ 6 آموزش دادن كتاب و حكمت
٩٥ ص
(٦٢)
قرآن
٩٥ ص
(٦٣)
حديث
٩٥ ص
(٦٤)
2/ 7 تزكيه اخلاق
٩٧ ص
(٦٥)
قرآن
٩٧ ص
(٦٦)
حديث
٩٧ ص
(٦٧)
2/ 8 اهتمام مردم به برقرارى عدالت
٩٩ ص
(٦٨)
قرآن
٩٩ ص
(٦٩)
حديث
٩٩ ص
(٧٠)
2/ 9 زنده كردن همه ارزش ها
٩٩ ص
(٧١)
قرآن
٩٩ ص
(٧٢)
حديث
١٠١ ص
(٧٣)
تفسير
١٠١ ص
(٧٤)
2/ 10 اتمام حجّت
١٠٥ ص
(٧٥)
قرآن
١٠٥ ص
(٧٦)
حديث
١٠٥ ص
(٧٧)
فصل سوم پايان پيامبرى
١٠٩ ص
(٧٨)
قرآن
١٠٩ ص
(٧٩)
حديث
١٠٩ ص
(٨٠)
تحليلى درباره حكمت ختم نبوّت
١١٤ ص
(٨١)
فصل چهارم رسالت جهانى محمّد
١١٩ ص
(٨٢)
4/ 1 رسالت همگانى ايشان
١١٩ ص
(٨٣)
قرآن
١١٩ ص
(٨٤)
حديث
١٢١ ص
(٨٥)
4/ 2 نامه ايشان به نجاشى
١٢٣ ص
(٨٦)
4/ 3 نامه ايشان به پادشاه روم
١٢٥ ص
(٨٧)
4/ 4 نامه ايشان به پادشاه ايران، كسرا
١٢٩ ص
(٨٨)
4/ 5 نامه ايشان به بزرگ قبطيان، مقوقس
١٣٣ ص
(٨٩)
4/ 6 نامه ايشان به حارث بن ابى شمر غنايى
١٣٥ ص
(٩٠)
4/ 7 نامه ايشان به هوذة بن على حنفى
١٣٧ ص
(٩١)
4/ 8 نامه ايشان به راهزنان كوه تهامه
١٣٩ ص
(٩٢)
فصل پنجم ويژگى هاى پيامبر
١٤١ ص
(٩٣)
5/ 1 ويژگى هاى خانوادگى ايشان
١٤١ ص
(٩٤)
الف داشتن بهترين خانواده
١٤١ ص
(٩٥)
قرآن
١٤١ ص
(٩٦)
حديث
١٤١ ص
(٩٧)
ب يتيم بودن
١٤٣ ص
(٩٨)
قرآن
١٤٣ ص
(٩٩)
حديث
١٤٣ ص
(١٠٠)
ج فقر
١٤٥ ص
(١٠١)
قرآن
١٤٥ ص
(١٠٢)
حديث
١٤٥ ص
(١٠٣)
5/ 2 ويژگى هاى نام ايشان
١٤٧ ص
(١٠٤)
قرآن
١٤٧ ص
(١٠٥)
حديث
١٤٩ ص
(١٠٦)
5/ 3 ويژگى هاى اخلاقى ايشان
١٥٣ ص
(١٠٧)
الف خوش خويى
١٥٣ ص
(١٠٨)
قرآن
١٥٣ ص
(١٠٩)
حديث
١٥٣ ص
(١١٠)
ب امانتدارى
١٥٥ ص
(١١١)
قرآن
١٥٥ ص
(١١٢)
حديث
١٥٥ ص
(١١٣)
ج راستگويى
١٥٩ ص
(١١٤)
د دادگرى
١٦١ ص
(١١٥)
قرآن
١٦١ ص
(١١٦)
حديث
١٦١ ص
(١١٧)
ه شجاعت
١٦٥ ص
(١١٨)
و مهربانى
١٦٧ ص
(١١٩)
قرآن
١٦٧ ص
(١٢٠)
حديث
١٦٧ ص
(١٢١)
ز بردبارى
١٦٧ ص
(١٢٢)
ح حيا
١٦٧ ص
(١٢٣)
ط فروتنى
١٦٩ ص
(١٢٤)
ى توكّل
١٧١ ص
(١٢٥)
ك شكيبايى
١٧٣ ص
(١٢٦)
ل بى رغبتى به دنيا
١٧٧ ص
(١٢٧)
م خشمگين نشدن براى خويش
١٧٩ ص
(١٢٨)
5/ 4 ويژگى هاى سياسىِ ايشان
١٨١ ص
(١٢٩)
الف توجّه ويژه به جوانان
١٨١ ص
(١٣٠)
يك جوان، نخستين نماينده پيامبر
١٨٣ ص
(١٣١)
جوانى بيست و يك ساله، نخستين فرماندار مكّه
١٨٥ ص
(١٣٢)
جوانى هجده ساله، فرمانده نبرد با روميان
١٨٧ ص
(١٣٣)
ب سپر بلا كردنِ خود و خانواده اش
١٨٩ ص
(١٣٤)
ج مقدّم داشتن مردم بر خود و خانواده اش
١٨٩ ص
(١٣٥)
د دورى از فريبكارى
١٩٣ ص
(١٣٦)
ه حمايت از مستضعفان
١٩٥ ص
(١٣٧)
قرآن
١٩٥ ص
(١٣٨)
حديث
١٩٥ ص
(١٣٩)
و رويارويى با مستكبران
١٩٩ ص
(١٤٠)
ز نزديك كردن دل ها
٢٠٣ ص
(١٤١)
5/ 5 ويژگى هاى عبادىِ ايشان
٢٠٥ ص
(١٤٢)
الف فراوانىِ عبادت
٢٠٥ ص
(١٤٣)
قرآن
٢٠٥ ص
(١٤٤)
حديث
٢٠٥ ص
(١٤٥)
ب مداومت در كار
٢٠٩ ص
(١٤٦)
ج شدّت علاقه به نماز
٢١١ ص
(١٤٧)
د نهايت خُشوع در نماز
٢١١ ص
(١٤٨)
ه سيره ايشان در روزه
٢١٣ ص
(١٤٩)
و در حال نشسته و ايستاده، به ياد خدا بودن
٢١٣ ص
(١٥٠)
5/ 6 سخنى جامع درباره ويژگى هاى ايشان
٢١٣ ص
(١٥١)
فصل ششم محمّد از زبان محمّد
٢٢٧ ص
(١٥٢)
فصل هفتم محمّد از زبان على
٢٣٧ ص
(١٥٣)
فهرست منابع و مآخذ
٢٦٩ ص
(١٥٤)
فهرست تفصيلى
٢٨١ ص
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص

پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ١٠٠ - قرآن

الحديث‌

٥٧. الإمام الرضا عليه السلام: فِي الإنجيلِ مَكتوبٌ: إنَّ ابنَ البَرَّةِ ذاهِبٌ وَ (الفارقليطا) جاءَ مِن بَعدِهِ، وهُوَ الَّذي يُخَفِّفُ الآصارَ، ويُفَسِّرُ لَكُم كُلَّ شَي‌ءٍ، ويَشهَدُ لي كَما شَهِدتُ لَهُ، أنا جِئتُكُم بِالأمثالِ وهُوَ يَأتيكُم بِالتَّأويلِ.[١]

التّفسير:

يقول العلّامة الطباطبائيّ قدس‌سره في تفسير قوله تعالى: «الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ ...»: «قال الرّاغب في المفردات: الإصر: عقد الشّي‌ء وحبسه بقهره، يقال: أصَرته فهو مأصور، والمأصَر والمأصِر بفتح الصّادِ وكسرها: محبس السّفينة، قال اللّه تعالى: «وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ»[٢] أي الامور الّتي تثبّطهم وتقيّدهم عن الخيرات، وعن الوصول إلى الثّواب، وعلى ذلك: «وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً»[٣] وقيل: ثِقلًا، وتحقيقه ما ذكرت. انتهى.[٤] والأغلال جمع غلّ، وهو مايُقيَّد به ....

وذكره صلى الله عليه و آله بهذه الأوصاف الثّلاث: الرّسول النّبيّ الامّيّ، ولم يجتمع له في موضع من كلامه تعالى إلّا في هذه الآية والآية التّالية، مع قوله تعالى بعده: «الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ» تدلّ على أ نّه صلى الله عليه و آله كان مذكورا فيهما معرّفا بهذه الأوصاف الثّلاث.

ولولا أنّ الغرض من توصيفه بهذه الثّلاث هو تعريفه بما كانوا يعرفونه به من النّعوت المذكورة له في كتابَيهم، لما كانت لذكر الثّلاث الرّسول، النّبيّ، الامّيّ وخاصّة الصّفة الثّالثة نكتة ظاهرة.

وكذلك ظاهر الآية يدلّ أو يُشعر بأنّ قوله: «يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ» إلى آخر الامور الخمسة الّتي وصفه صلى الله عليه و آله بها في الآية من علائمه المذكورة في الكتابَين، وهي مع ذلك من مختصّات النّبيّ صلى الله عليه و آله وملّته البيضاء؛ فإنّ الامم الصّالحة وإن كانوا يقومون بوظيفة الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر كما ذكره تعالى من أهل الكتاب في قوله: «لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ إلى أن قال‌ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ أُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ»[٥]، وكذلك تحليل الطّيّبات وتحريم الخبائث في الجملة من جملة الفطريّات الّتي أجمع عليها الأديان الإلهيّة، وقد قال تعالى: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ»[٦]، وكذلك وضع الإصر والأغلال وإن كان ممّا يوجد في الجملة في شريعة عيسى عليه السلام كما يدلّ عليه قوله فيما حكى اللّه عنه في القرآن الكريم: «وَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ»[٧]، ويشعر به قوله خطابا لبني إسرائيل: «قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ»[٨] إلّا أ نّه لايرتاب ذو ريبٍ في أنّ الدِّين الّذي جاء به محمّد صلى الله عليه و آله بكتابٍ من عند اللّه مصدّق لما بين يديه من الكتب السّماويّة وهو دين الإسلام هو الدّين الوحيد الّذي نفخ في جثمان الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر كلّ ما يسعه من روح الحياة، وبلغ به من حدّ الدّعوة الخالية إلى درجة الجهاد في سبيل اللّه بالأموال والنفوس، وهو الدّين الوحيد الّذي أحصى جميع‌

ما يتعلّق به حياة الإنسان من الشّؤون والأعمال ثمّ قسّمها إلى طيّبات فأحلّها، وإلى خبائث فحرّمها، ولا يعادله في تفصيل القوانين المشرّعة أيّ شريعة دينيّة وقانون اجتماعيّ، وهو الدّين الّذي نسخ جميع الأحكام الشّاقّة الموضوعة على أهل الكتاب واليهود خاصّة، وما تكلّفها علماؤهم وابتدعها أحبارهم ورهبانهم من الأحكام المبتدعة».[٩]


[١] التوحيد: ص ٤٢٨ ح ١، عيون أخبار الرضا: ج ١ ص ١٦٤ ح ١، الاحتجاج: ج ٢ ص ٤١٤ ح ٣٠٧ كلاهما نحوه وكلّها عن الحسن بن محمّد النوفلي، بحار الأنوار: ج ١٠ ص ٣٠٧ ح ١.

[٢] الأعراف: ١٥٧.

[٣] البقرة: ٢٨٦.

[٤] مفردات ألفاظ القرآن: ص ٧٨.

[٥] آل عمران: ١١٣ و ١١٤.

[٦] الأعراف: ٣٢.

[٧] آل عمران: ٥٠.

[٨] الزخرف: ٦٣.

[٩] الميزان في تفسير القرآن: ج ٨ ص ٢٨٠.