دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٠
٥٧.عنه صلى الله عليه و آله : عَلَيكُم بِقِلَّةِ الكَلامِ ، ولا يَستَهوِيَنَّكُمُ الشَّيطانُ ؛ فَإِنَّ تَشقيقَ الكَلامِ مِن شَقائِقِ[١] الشَّيطانِ .[٢]
٥٨.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّهَ لَم يَبعَث نَبِيّا إلّا مُبَلِّغا ، وإنَّ تَشقيقَ الكَلامِ مِنَ الشَّيطانِ .[٣]
٥٩.مسند ابن حنبل عن ابن عمر : قَدِمَ رَجُلانِ مِنَ المَشرِقِ خَطيبانِ عَلى عَهدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقاما فَتَكَلَّما ثُمَّ قَعَدا ، وقامَ ثابِتُ بنُ قَيسٍ خَطيبُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَتَكَلَّمَ ثُمَّ قَعَدَ ، فَعَجِبَ النّاسُ مِن كَلامِهِم . فَقامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : يا أيُّهَا النّاسُ! قولوا بِقَولِكُم ، فَإِنَّما تَشقيقُ الكَلامِ مِنَ الشَّيطانِ . قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله[٤] : إنَّ مِنَ البَيانِ سِحرا[٥] .[٦]
[١] الظاهر « شقاشق » كما في الإصابة و كنز العمّال ، وكما في حديثٍ يأتي لاحقا . والشقشقة : الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه ، ونسبها إلى الشيطان لما يدخل فيه من الكذب والباطل ( النهاية : ج ٢ ص ٤٨٩ « شقشق » ) . [٢] اُسد الغابة : ج ١ ص ٤٩١ الرقم ٦٤٣ ، الإصابة : ج ١ ص ٥٤٤ الرقم ١٠٢٤ نحوه وكلاهما عن جابر بن طارق ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٥٥٢ ح ٧٨٦٣ . [٣] المصنّف لعبد الرزّاق : ج ١١ ص ١٦٣ ح ٢٠٢٠٩ عن مجاهد ، نثر الدّر : ج ١ ص ٢٥٨ بزيادة « والخطب » بعد « الكلام » . [٤] في الأدب المفرد : « ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . » . [٥] قال الشريف الرضي ـ رضوان اللّه تعالى عليه ـ : وهذا القول مجاز ، والمراد به أنّ البيان قد يخدع بتزويقه وزخارفه وحسن معارضه ومطالعه ، حتى يستزل الإنسان من حال الغضب ، والمخاشنة إلى حال الرضا والملاينة ، وينزع حمات السخائم ، ويفسخ عقود العزائم ، ويكبح الجامح حتى يرجع ويسفّ بالمحلّق حتى يقع ويعود بالخصم الضالع موافقا وبالضدّ الأبعد مقاربا (المجازات النبوية : ص ١٢٠ ذيل ح ٨٢) . [٦] مسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٤٠٨ ح ٥٦٩١ ، الأدب المفرد : ص ٢٥٨ ح ٨٧٥ ، صحيح ابن حبّان : ج ١٣ ص ٢٦ ح ٥٧١٨ ، التمهيد لابن عبدالبر : ج٣ ص٢٥٠ كلاهما نحوه وكلّها عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٥٧٩ ح ٧٩٨٤ ، وراجع : المجازات النبوية : ص ١٢٠ ح ٨٢ .