دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٠
١٠٣.المعجم الكبير عن أبي اُمامة : جاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله حينَ تُوُفِّيَ إبراهيمُ وعَيناهُ تَدمَعانِ ، فَقالَ : يا نَبِيَّ اللّهِ ، تَبكي عَلى هذَا السَّخلِ[١] ؟! وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ ، لَقَد دَفَنتُ اثنَي عَشَرَ وَلَدا فِي الجاهِلِيَّةِ ، كُلُّهُم آسَفُ مِنهُ ، كُلُّهُم أدُسُّهُ فِي التُّرابِ أحياءً ! فَقالَ نَبِيُّ اللّهِ صلى الله عليه و آله : فَما ذاكَ بِأَن كانَتِ الرَّحمَةُ ذَهَبَت مِنكَ ؟ يَحزَنُ القَلبُ وتَدمَعُ العَينُ عَلى إبراهيمَ ، ولا نَقولُ ما يُسخِطُ الرَّبَّ ، وإنّا عَلى إبراهيمَ لَمَحزونونَ .[٢]
١٠٤.صحيح البخاري عن أنس : دَخَلنا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلى أبي سَيفٍ القَينِ ، وكانَ ظِئرا[٣] لِاءِبراهيمَ عليه السلام ، فَأَخَذَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إبراهيمَ فَقَبَّلَهُ وشَمَّهُ ، ثُمَّ دَخَلنا عَلَيهِ بَعدَ ذلِكَ وإبراهيمُ يَجودُ بِنَفسِهِ ، فَجَعَلَت عَينا رَسولِ اللّه صلى الله عليه و آله تَذرِفانِ ، فَقالَ لَهُ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ : وأَنتَ يا رَسولَ اللّهِ ؟ فَقالَ : يَابنَ عَوفٍ ، إنَّها رَحمَةٌ . ثُمَّ أتبَعَها بِاُخرى ، فَقالَ صلى الله عليه و آله : إنَّ العَينَ تَدمَعُ ، وَالقَلبُ يَحزَنُ ، ولا نَقولُ إلّا ما يُرضي رَبَّنا ، وإنّا بِفِراقِكَ ـ يا إبراهيمُ ـ لَمَحزونونَ .[٤]
١٠٥.المعجم الكبير عن السائب بن يزيد : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله لَمّا هَلَكَ ابنُهُ طاهِرٌ ، ذَرَفَت عَينُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَقيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، بَكَيتَ ؟! فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : إنَّ العَينَ تَذرِفُ ، وإنَّ الدَّمعَ يَغلِبُ ، وإنَّ القَلبَ يَحزَنُ ، ولا نَعصِي اللّهَ عز و جل .[٥]
[١] السَّخْلُ : المولود المحبّب إلى أبويه ، وهو في الأصل ولد الغنم (النهاية : ج ٢ ص ٣٥٠ «سخل») . [٢] المعجم الكبير : ج ٨ ص ٢٣٠ ح ٧٨٩٩ ؛ مسكّن الفؤاد : ص ٩٤ . [٣] ظئر إبراهيم : هو زوج مرضعته (النهاية : ج ٣ ص ١٥٤ «ظأر») . [٤] صحيح البخاري : ج ١ ص ٤٣٩ ح ١٢٤١ ، السنن الكبرى : ج ٤ ص ١١٥ ح ٧١٥٠ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٣ ص ٢٦٧ ح ٤ ، تاريخ دمشق : ج ٤٣ ص ٥٥٩ ح ٩٤٠٤ عن عمران بن الحصين وكلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ١٥ ص ٧٢٧ ح ٤٢٨٩٨ ؛ مسكّن الفؤاد : ص ٩٣ . [٥] المعجم الكبير : ج ٧ ص ١٥٣ ح ٦٦٦٧ ، كنز العمّال : ج ١٥ ص ٦٢٢ ح ٤٢٤٨٢ ؛ مسكّن الفؤاد : ص ٩٥ .