دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٠
٢١.عنه عليه السلام ـ مِن خُطبَتِهِ بَعدَما بويِعَ لَهُ بِخَمسَةِ أيّامٍ ـ :اِسمَعوا وَاعقِلوا وتوبوا ، وَابكوا عَلى أنفُسِكُم ، فَـ «سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ» [١] .[٢]
٢٢.عنه عليه السلام ـ يُخاطِبُ الإِنسانَ ـ :أما تَرحَمُ مِن نَفسِكَ ما تَرحَمُ مِن غَيرِكَ ، فَلَرُبَّما تَرَى الضّاحِيَ[٣] مِن حَرِّ الشَّمسِ فَتُظِلُّهُ ، أو تَرَى المُبتَلى بِأَلَمٍ يُمِضُّ جَسَدَهُ فَتَبكي رَحمَةً لَهُ ، فَما صَبَّرَكَ عَلى دائِكَ ، وجَلَّدَكَ عَلى مُصابِكَ ، وعَزّاكَ عَنِ البُكاءِ عَلى نَفسِكَ ؛ وهِيَ أعَزُّ الأَنفُسِ عَلَيكَ؟![٤]
٢٣.عنه عليه السلام : عَلَيكُم بِرَهبَةٍ تُسَكِّنُ قُلوبَكُم ، وخَشيَةٍ تُذري دُموعَكُم ، وتَقِيَّةٍ تُنجيكُم [قَبلَ][٥] يَومٍ يُذهِلُكُم ويُبليكُم ، يَومَ يَفوزُ فيهِ مَن ثَقُلَ وَزنُ حَسَنَتِهِ ، وخَفَّ وَزنُ سَيِّئَتِهِ .[٦]
٢٤.عنه عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ ـ :... فَرَحِمَ اللّهُ امرَأً راقَبَ رَبَّهُ ، وتَنَكَّبَ ذَنبَهُ ، وكابَرَ هَواهُ ، وكَذَّبَ مُناهُ . اِمرَأً زَمَّ[٧] نَفسَهُ مِنَ التَّقوى بِزِمامٍ ، وأَلجَمَها عَنِ خَشيَةِ رَبِّها بِلِجامٍ ، فَقادَها إلَى الطّاعَةِ بِزِمامِها ، وقَدَعَها[٨] عَنِ المَعصِيَةِ بِلِجامِها ... خَشوعٌ فِي السِّرِّ لِرَبِّهِ ، لَدَمعُهُ صَبيبٌ ، ولَقَلبُهُ وَجيبٌ[٩] .[١٠]
[١] الشعراء : ٢٢٧ . [٢] تفسير القمّي : ج ١ ص ٣٨٤ عن جميل عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٤٢ ح ٢٧ . [٣] ضحيت للشمس : إذا برزت وظهرت ، والضّحاء هو إذا علت الشمس إلى ربع السّماء فما بعده (النهاية : ج ٣ ص ٧٦ «ضحا») . [٤] نهج البلاغة : الخطبة ٢٢٣ ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ١٩٢ ح ٥٩ . [٥] مابين المعقوفين أثبتناه من المصادر الاُخرى . [٦] المصباح للكفعمي : ص ٩٦٩ ، أعلام الدين : ص ٧٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٤١ ح ٢٨ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ١٩ ص ١٤١ ، كنز العمّال : ج ١٦ ص ٢١٠ ح ٤٤٢٣٤ نقلاً عن مشيخة ابن المبارك عن أبي صالح . [٧] زَمَّ : أي شدّ . والزِّمام : المقود (تاج العروس : ج ١٦ ص ٣٢٤ «زمم») . [٨] القَدع : الكفّ والمنع (النهاية : ج ٤ ص ٢٤ «قدع») . [٩] وجب القلب وجيبا : إذا خفق (النهاية : ج ٥ ص ١٥٤ «وجب») . [١٠] الكافي : ج ٨ ص ١٧٢ ح ١٩٣ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٤٩ ح ٣٠ .