دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤
٦٥.حلية الأولياء عن الحسن : جاءَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إلى أهلِ الصُّفَّةِ[١] فَقالَ : كَيفَ أصبَحتُم ؟ قالوا : بِخَيرٍ . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أنتُمُ اليَومَ خَيرٌ ، وإذا غُدِيَ عَلى أحَدِكُم بِجَفنَةٍ[٢] وريحَ بِاُخرى ، وسَتَرَ أحَدُكُم بَيتَهُ كَما تُستَرُ الكَعبَةُ . فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، نُصيبُ ذلِكَ ونَحنُ عَلى دينِنا ؟ قالَ : نَعَم . قالوا : فَنَحنُ يَومَئِذٍ خَيرٌ ؛ نَتَصَدَّقُ ونُعتِقُ . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لا ، بَل أنتُمُ اليَومَ خَيرٌ ؛ إنَّكُم إذا أصَبتُموها تَحاسَدتُم وتَقاطَعتُم وتَباغَضتُم .[٣]
٦٦.المستدرك على الصحيحين عن أبي حرب بن أبي الأسود عن طلحة البصري : ... فَنَزَلتُ الصُّفَّةَ ، فَكانَ يُجرى عَلَينا مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله كُلَّ يَومٍ مُدٌّ مِن تَمرٍ بَينَ اثنَينِ ، ويَكسونَا الخُنُفَ[٤] ، فَصَلّى بِنا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بَعضَ صَلاةِ النَّهارِ ، فَلَمّا سَلَّمَ ناداهُ أهلُ الصُّفَّةِ يَمينا وشِمالاً : يا رَسولَ اللّهِ! أحرَقَ بُطونَنَا التَّمرُ ، وتَخَرَّقَت عَنَّا الخُنُفُ . فَمالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إلى مِنبَرِهِ فَصَعِدَ . فَحَمِدَ اللّهَ وأَثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الشِّدَّةَ ما لَقِيَ مِن قَومِهِ ، حَتّى قالَ : ولَقَد أتى عَلَيَّ وعَلى صاحِبي بِضعَ عَشرَةَ وما لي ولَهُ طَعامٌ إلَا البَريرُ[٥] ... . فَقَدِمنا عَلى إخوانِنا هؤُلاءِ مِنَ الأَنصارِ ، وعِظَمُ طَعامِهِمُ التَّمرُ ، فَواسَونا فيهِ . وَاللّهِ! لَو أجِدُ لَكُمُ الخُبزَ وَاللَّحمَ لَأَشبَعتُكُم مِنهُ ، ولكِن عَسى أن تُدرِكوا زَمانا حَتّى يُغدى عَلى أحَدِكُم بِجَفنَةٍ ويُراحُ عَلَيهِ بِاُخرى . قالَ : فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، أنَحنُ اليَومَ خَيرٌ أم ذاكَ اليَومَ ؟ قالَ : بَل أنتُمُ اليَومَ خَيرٌ ، أنتُمُ اليَومَ مُتَحابّونَ ، وأَنتُم يَومَئِذٍ يَضرِبُ بَعضُكُم رِقابَ بَعضٍ ـ أراهُ قالَ : ـ مُتَباغِضونَ .[٦] ـ :
[١] الصُفّة : سقيفة في مسجد رسول اللّه صلى الله عليه و آله كانت مسكن الغرباء والفقراء . وأهل الصّفّة : هم فقراء المهاجرين ، ومن لم يكن لهم منزل يسكنه ، فكانوا يأوون إلى موضع مظلّل في مسجد المدينة يسكنونه (راجع : النهاية : ج ٣ ص ٣٧ ومجمع البحرين : ج ٢ ص ١٠٣٦ «صفف») . [٢] الجفنة : أعظم ما يكون من القصاع (لسان العرب : ج ١٣ ص ٨٩ «جفن») . [٣] حلية الأولياء : ج ١ ص ٣٤٠ ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٢١٦ ح ٦٢٢٧ . [٤] الخُنُف : جمع خنيف ؛ وهو نوع غليظ من أردأ الكتّان ، أراد ثيابا تعمل منه كانوا يلبسونها (النهاية : ج ٢ ص ٨٤ «خنف») . [٥] البَرير : ثمر الأراك (النهاية : ج ١ ص ١١٧ «برر») . [٦] المستدرك على الصحيحين : ج ٣ ص ١٦ ح ٤٢٩٠ ، شعب الإيمان : ج ٢ ص ٧٦ ح ١٢٠٠ و ج ٧ ص ٢٨٤ ح ١٠٣٢٥ ، حلية الأولياء : ج ١ ص ٣٤٠ عن الحسن وكلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٢١٨ ح ٦٢٣٤ .