دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٦
١١٠.الإمام الباقر عليه السلام ـ في غَزوَةِ خَيبَرَ ـ :خَرَجَ البَشيرُ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أنَّ عَلِيّا عليه السلام دَخَلَ الحِصنَ ، فَأَقبَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام يَتَلَقّاهُ ، فَقالَ صلى الله عليه و آله : قَد بَلَغَني نَبَؤُكَ المَشكورُ ، وصَنيعُكُ المَذكورُ ، قَد رَضِيَ اللّهُ عَنكَ ، ورَضيتُ أنَا عَنكَ . فَبَكى عَلِيٌّ عليه السلام ، فَقالَ لَهُ : ما يُبكيكَ يا عَلِيُّ ؟ فَقالَ : فَرَحا بِأَنَّ اللّهَ ورَسولَهُ عَنّي راضِيانِ .[١]
١١١.الهداية الكبرى عن عيسى بن مهدي الجوهري : خَرَجتُ أنَا وَالحَسَنُ بنُ مَسعودٍ وَالحُسَينُ بنُ إبراهيمَ وعَتّابٌ وطالِبٌ ابنا حاتِمٍ ومُحَمَّدُ بنُ سَعيدٍ وأَحمَدُ بنُ الخَصيبِ وأَحمَدُ بنُ جنانٍ ، مِن جُنبُلا[٢] إلى سامِرّا في سَنَةِ سَبعٍ وخَمسينَ ومِئَتَينِ ... . فَلَمّا دَخَلنا عَلى سَيِّدِنا أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ عليه السلام بَدَأنا بِالبُكاءِ قَبلَ التَّهنِئَةِ ، فَجَهَرنا بِالبُكاءِ بَينَ يَدَيهِ ونَحنُ ما يُنيفُ عَن سَبعينَ رَجُلاً مِن أهلِ السَّوادِ[٣] . فَقالَ : إنَّ البُكاءَ مِنَ السُّرورِ بِنِعَمِ اللّهِ مِثلُ الشُّكرِ لَها ، فَطيبوا نَفسا وقَرّوا عَينا .[٤]
١١٢.اُسد الغابة عن أبي رافع : أمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عَلِيّا أن يَلحَقَهُ بِالمَدينَةَ ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ في طَلَبِهِ بَعدَما أخرَجَ إلَيهِ أهلَهُ ، يَمشِي اللَّيلَ ويَكمُنُ النَّهارَ ، حَتّى قَدِمَ المَدينَةَ . فَلَمّا بَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قُدومُهُ ، قالَ : اُدعوا لي عَلِيّا . قيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، لا يَقدِرُ أن يَمشِيَ . فَأَتاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ، فَلَمّا رَآهُ اعتَنَقَهُ وبَكى ، رَحمَةً لِما بِقَدَمَيهِ مِنَ الوَرَمِ ، وكانَتا تَقطُرانِ دَما ، فَتَفَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله في يَدَيهِ ، ومَسَحَ بِهِما رِجلَيهِ ، ودَعا لَهُ بِالعافِيَةِ ، فَلَم يَشتَكِهِما حَتَّى استُشهِدَ عليه السلام .[٥]
[١] إعلام الورى : ج ١ ص ٢٠٨ عن زرارة ، بحار الأنوار : ج ٢١ ص ٢٢ ح ١٧ . [٢] جُنْبُلاءُ : هو منزل بين واسط والكوفة (معجم البلدان : ج ٢ ص ١٦٨) . [٣] السَّواد : رستاق العراق وضياعها التي افتتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطّاب ، سمّي بذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار (معجم البلدان : ج ٣ ص ٢٧٢) . [٤] الهداية الكبرى : ص ٣٤٤ ، بحار الأنوار : ج ٨١ ص ٣٩٥ ح ٦٢ . [٥] اُسد الغابة : ج ٤ ص ٩٢ الرقم ٣٧٨٩ ، تاريخ دمشق : ج ٤٢ ص ٦٨ ح ٨٤١٦ ؛ المناقب للكوفي : ج ١ ص ٣٦٥ ح ٢٩٢ وفيه «يلقاه» بدل «يلحقه» ، إعلام الورى : ج ١ ص ٣٧٥ نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٩ ص ٨٥ ح ٣٥ .