دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٠
٣٧٢.الخرائج والجرائح : ومِنها [أي مُعجِزاتِهِ صلى الله عليه و آله ] : أنَّهُ لَمّا غَزا تَبوكَ كانَ مَعَهُ مِنَ المُسلِمينَ خَمسَةٌ وعِشرونَ ألفا سِوى خَدَمِهِم ، فَمَرَّ صلى الله عليه و آله في مَسيرِهِ بِجَبَلٍ يَرشَحُ الماءَ مِن أعلاهُ إلى أسفَلِهِ مِن غَيرِ سَيَلانٍ ، فَقالوا : ما أعجَبَ رَشحَ هذَا الجَبَلِ ! فَقالَ صلى الله عليه و آله : إنَّهُ يَبكي ، قالوا : وَالجَبَلُ يَبكي ؟! قالَ صلى الله عليه و آله : أتُحِبّونَ أن تَعلَموا ذلِكَ ؟ قالوا : نَعَم ، قالَ : أيُّها الجَبَلُ مِمَّ بُكاؤُكَ ؟ فَأَجابَهُ الجَبَلُ ـ وقَد سَمِعَهُ الجَماعَةُ ـ بِلِسانٍ فَصيحٍ : يا رَسولَ اللّهِ ، مَرَّ بي عيسَى بنُ مَريَمَ وهُوَ يَتلو : «نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجَارَةُ» [١] فَأَنَا أبكي مُنذُ ذلِكَ اليَومِ خَوفا مِن أن أكونَ مِن تِلكَ الحِجارَةِ . فَقالَ صلى الله عليه و آله : اُسكُن مِن بُكائِكَ فَلَستَ مِنها ، إنَّما تِلكَ الحِجارَةُ الكِبريتُ ، فَجَفَّ ذلِكَ الرَّشحُ مِنَ الجَبَلِ فِي الوَقتِ ، حَتّى لَم يُرَ شَيءٌ مِن ذلِكَ الرَّشحِ ومِن تِلكَ الرُّطوبَةِ الَّتي كانَت .[٢]
٣٧٣.الخرائج والجرائح : ومِنها [أي مُعجِزاتِهِ صلى الله عليه و آله ] : أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ في سَفَرٍ ، إذ جاءَ بَعيرٌ فَضَرَبَ الأَرضَ بِجِرانِهِ[٣] ، ثُمَّ بَكى حَتّى ابتَلَّ ما حَولَهُ مِن دُموعِهِ . فَقالَ صلى الله عليه و آله : هَل تَدرونَ ما يَقولُ ؟ إنَّهُ يَزعُمُ أنَّ صاحِبَهُ يُريدُ نَحرَهُ غَدا . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله لِصاحِبِهِ : تَبيعُهُ؟ فَقالَ : ما لي مالٌ أحَبَّ إلَيَّ مِنهُ ، فَاستَوصى بِهِ خَيرا .[٤] راجع : بحار الأنوار : ج ٨ ص ٢٩٧ ح ٥٠ ( في بكاء جبل مرّ به عيسى عليه السلام ) و الكافي : ج ٨ ص ٣٨٣ ح ٥٨٢ ( في بكاء جبل على نبىّ قتلوه قومه ) و موسوعة الإمام الحسين بن عليّ عليه السلام : ج ٦ ص ٢١٦ (القسم السادس / الفصل الثاني: إنباء النبيّ بشهادة الحسين عليه السلام ) .
[١] التحريم : ٦ . [٢] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ١٦٩ ح ٢٥٩ ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ٢٩٧ ح ٥٠ وراجع : إرشاد القلوب : ص ٩٦ . [٣] جران البعير : مقدّم عنقه (الصحاح : ج ٥ ص ٢٠٩١ «جرن») . [٤] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٣٧ ح ٣٩ ، بحار الأنوار : ج ١٧ ص ٤٠٧ ح ٣٢ وراجع : الثاقب في المناقب : ص ٧٦ ح ٦١ .