دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٤
١٠٩.عنه عليه السلام : لَمَّا انهَزَمَ النّاسُ يَومَ اُحُدٍ عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، لَحِقَني مِنَ الجَزَعِ عَلَيهِ ما لَم أملِك نَفسي ، وكُنتُ أمامَهُ أضرِبُ بِسَيفي بَينَ يَدَيهِ ، فَرَجَعتُ أطلُبُهُ فَلَم أرَهُ ، فَقُلتُ : ما كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِيَفِرَّ ، وما رَأَيتُهُ فِي القَتلى ، وأَظُنُّهُ رُفِعَ مِن بَينِنا إلَى السَّماءِ ، فَكَسَرتُ جَفنَ[١] سَيفي ، وقُلتُ في نَفسي : لَاُقاتِلَنَّ بِهِ عَنهُ حَتّى اُقتَلَ ، وحَمَلتُ عَلَى القَومِ فَأَفرَجوا ، فَإِذا أنَا بِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله قَد وَقَعَ عَلَى الأَرضِ مَغشِيّا عَلَيهِ ، فَقُمتُ عَلى رَأسِهِ . فَنَظَرَ إلَيَّ وقالَ : ما صَنَعَ النّاسُ يا عَلِيُّ ؟ فَقُلتُ : كَفَروا يا رَسولَ اللّهِ ، ووَلَّوُا الدُّبُرَ مِنَ العَدُوِّ وأَسلَموكَ ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إلى كَتيبَةٍ[٢] قَد أقبَلَت إلَيهِ ، فَقالَ لي : رُدَّ عَنّي يا عَلِيُّ هذِهِ الكَتيبَةَ ، فَحَمَلتُ عَلَيها بِسَيفي أضرِبُها يَمينا وشِمالاً حَتّى وَلَّوُا الأَدبارُ . فَقالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أما تَسمَعُ يا عَلِيُّ مَديحَكَ فِي السَّماءِ ؟ إنَّ مَلَكا يُقالُ لَهُ : رِضوانُ ، يُنادي : «لا سَيفَ إلّا ذُو الفَقارِ ولا فَتى إلّا عَلِيٌّ» ، فَبَكَيتُ سُرورا وحَمِدتُ اللّهَ سُبحانَهُ عَلى نِعمَتِهِ .[٣]
[١] جفون السّيوف : أغمادها ، واحدها جَفْن (النهاية : ج ١ ص ٢٨٠ «جفن») . [٢] الكتيبةُ : القِطْعَة العظيمة من الجيش (النهاية : ج ٤ ص ١٤٨ «كتب») . [٣] الإرشاد : ج ١ ص ٨٦ ، كشف الغمّة : ج ١ ص ١٩٤ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٣٧٨ كلّها عن عكرمة ، بحار الأنوار : ج ٢٠ ص ٨٦ ح ١٧ .