دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٢
٩٣.الإمام عليّ عليه السلام : البُكاءُ مِن خيفَةِ اللّهِ لِلبُعدِ عَنِ اللّهِ ، عِبادَةُ العارِفينَ .[١]
٣ / ٢
الإِيمانُ
الكتاب
«وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ» .[٢]
الحديث
٩٤.تفسير القمّي : جاءَ البَكّاؤونَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وهُم سَبعَةٌ ؛ مِن بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ : سالِمُ بنُ عُمَيرٍ ، قَد شَهِدَ بَدرا لَا اختِلافَ فيهِ . ومِن بَني واقِفٍ : هَرَمِيُّ بنُ عُمَيرٍ . ومِن بَني حارِثَةَ : عُلَيَّةُ بنُ زَيدٍ ـ وهُوَ الَّذي تَصَدَّقَ بِعِرضِهِ ؛ وذلِكَ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله أمَرَ بِصَدَقَةٍ فَجَعَلَ النّاسُ يَأتونَ بِها ، فَجاءَ عُلَيَّةُ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، وَاللّهِ ما عِندي ما أتَصَدَّقُ بِهِ ، وقَد جَعَلتُ عِرضي[٣] حِلّاً ، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : «قَد قَبِلَ اللّهُ صَدَقَتَكَ» ـ . ومِن بَني مازِنِ بنِ النَّجّارِ : أبو لَيلى عَبدُ الرَّحمنِ بنُ كَعبٍ . ومِن بَني سَلِمَةَ : عَمرُو بنُ غَنَمَةَ . ومِن بَني زُرَيقٍ : سَلَمَةُ بنُ صَخرٍ . ومِن بَنِي العِرباضِ : ناصِرُ بنُ سارِيَةَ السُّلَمِيُّ . هؤُلاءِ جاؤوا إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَبكونَ ، فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، لَيسَ بِنا قُوَّةٌ أن نَخرُجَ مَعَكَ ! فَأَنزَلَ اللّهُ فيهِم : «لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ» [٤] ، قالَ وإنَّما سَأَلوا هؤُلاءِ البَكّاؤونَ نَعلاً يَلبَسونَها .[٥]
[١] غرر الحكم : ج ٢ ص ٤٩ ح ١٧٩١ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٥٣ ح ١٣٨٦ وفيه «خوف البعد عن اللّه » بدل «خيفة اللّه للبعد عن اللّه » . [٢] التوبة : ٩٢ . [٣] عرض الإنسان : هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ، ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب . و «تصدّقت بعرضي» أي : تصدقت بعرضي على من ذكرني بما يرجع إليّ عيبه (النهاية : ج ٣ ص ٢٠٩ «عرض») . [٤] التوبة : ٩١ و ٩٢ . [٥] تفسير القمّي : ج ١ ص ٢٩٣ ، بحار الأنوار : ج ٢١ ص ٢١٤ ح ٢ ، وراجع : مجمع البيان : ج ٥ ص ٩١ .