دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٨
١١٣.الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام : خَرَجَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وعَلَيهِ خَميصَةٌ[١] قَدِ اشتَمَلَ بِها ، فَقيلَ : يا رَسولَ اللّهِ مَن كَساكَ هذِهِ الخَميصَةَ ؟ فَقالَ : كَساني حَبيبي وصَفِيّي وخاصَّتي وخالِصَتي وَالمُؤَدّي عَنّي ووَصِيّي ووارِثي وأَخي ، وأَوَّلُ المُؤمِنينَ إسلاما ، وأَخلَصُهُم إيمانا ، وأَسمَحُ النّاسِ كَفّا ، سَيِّدُ النّاسِ بَعدي ، قائِدُ الغُرِّ[٢] المُحَجَّلينَ ، إمامُ أهلِ الأَرضِ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ، فَلَم يَزَل يَبكي حَتَّى ابتَلَّ الحَصى مِن دُموعِهِ شَوقا إلَيهِ .[٣]
٣ / ٦
التَّقوى
١١٤.الإمام عليّ عليه السلام ـ في بَيانِ مَا استَحَقَّ بِهِ المُتَّقونَ الجَنَّةَ ـ :الَّذينَ كانَت أعمالُهُم فِي الدُّنيا زاكِيَةً ، وأَعيُنُهُم باكِيَةً ، وكانَ لَيلُهُم في دُنياهُم نَهارا تَخَشُّعا وَاستِغفارا ، وكانَ نَهارُهُم لَيلاً تَوَحُشّا وَانقِطاعا ، فَجَعَلَ اللّهُ لَهُمُ الجَنَّةَ مَآبا[٤] ، وَالجَزاءَ ثَوابا .[٥]
١١٥.عنه عليه السلام : أيَّتُهَا النَّفسُ ! اِخلِطي لَيلَكِ ونَهارَكِ بِالذّاكِرينَ ، لَعَلَّكِ أن تَسكُني رِياضَ الخُلدِ مَعَ المُتَّقينَ ، وتَشَبَّهي بِنُفوسٍ قَد أقرَحَ السَّهَرُ رِقَّةَ جُفونِها ، ودامَت فِي الخَلَواتِ شِدَّةُ حَنينِها ، وأَبكَى المُستَمِعينَ عَولَةُ أنينِها ، وأَلانَ قَسوَةَ الضَّمائِرِ ضَجَّةُ رَنينِها ، فَإِنَّها نُفوسٌ قَد باعَت زينَةَ الدُّنيا ، وآثَرَتِ الآخِرَةَ عَلَى الاوُلى ، اُولئِكَ وَفدُ الكَرامَةِ ، يَومَ يَخسَرُ فيهِ المُبطِلونَ ، ويُحشَرُ إلى رَبِّهِم بِالحُسنى وَالسُّرورِ المُتَّقونَ .[٦]
[١] الخميصة : ثوب خزّ أو صوف مُعلَم ، وقيل : لا تكون خميصة ، إلّا أن تكون سوداء مُعلَمة ، وكانت من لباس الناس قديما (النهاية : ج ٢ ص ٨١ «خمص») . [٢] الغرّ المُحجّلون : أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام (النهاية : ج ١ ص ٣٤٦ «حجل») . [٣] الأمالي للصدوق : ص ٢٥٠ ح ٢٧٥ عن الأعمش ، بحار الأنوار : ج ٣٨ ص ٩٦ ح ١٣ . [٤] المآبُ : المرجع (الصحاح : ج ١ ص ٨٩ «أوب») . [٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٠ ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ٢٠٧ ح ٩٥ . [٦] البلد الأمين : ص ٣١٨ ، المصباح للكفعمي : ص ٤٩٧ كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٠٩ ح ١٤ وفيه «اخلصي» بدل «اخلطي» .