دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٨
٣٧١.الكافي عن محمد بن الفيض عن الإمام الصادق عليه السلام : كُنتُ عِندَ أبي جَعفَرٍ ـ يَعني أبَا الدَّوانيقِ ـ[١] فَجاءَتهُ خَريطَةٌ[٢] فَحَلَّها ونَظَرَ فيها ، فَأَخرَجَ مِنها شَيئا فَقالَ : يا أبا عَبدِ اللّهِ أتَدري ما هذا ؟ قُلتُ : ما هُوَ ؟ قالَ : هذا شَيءٌ يُؤتى بِهِ مِن خَلفِ إفريقِيَةَ مِن طَنجَةَ[٣] أو طُبنَةَ[٤] ـ شَكَّ مُحَمَّدٌ ـ قُلتُ : ما هُوَ ؟ قالَ : جَبَلٌ هُناكَ يَقطُرُ مِنهُ فِي السَّنَةِ قَطَراتٌ فَتَجمُدُ ، وهُوَ جَيِّدٌ لِلبَياضِ يَكونُ فِي العَينِ ، يُكتَحَلُ بِهذا فَيَذهَبُ بِإِذنِ اللّهِ عز و جل . قُلتُ : نَعَم أعرِفُهُ ، وإن شِئتَ أخبَرتُكَ بِاسمِهِ وحالِهِ ؟ قالَ : فَلَم يَسأَلني عَنِ اسمِهِ ، قالَ : وما حالُهُ ؟ فَقُلتُ : هذا جَبَلٌ كانَ عَلَيهِ نَبِيٌّ مِن أنبِياءِ بَني إسرائيلَ هارِبا مِن قَومِهِ يَعبُدُ اللّهَ عَلَيهِ ، فَعَلِمَ بِهِ قَومُهُ فَقَتَلوهُ ، فَهُوَ يَبكي عَلى ذلِكَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، وهذِهِ القَطَراتُ مِن بُكائِهِ ، ولَهُ مِنَ الجانِبِ الآخَرِ عَينٌ تَنبُعُ مِن ذلِكَ الماءِ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ ، ولا يوصَلُ إلى تِلكَ العَينِ .[٥]
[١] الدانق ـ بفتح النون وكسرها ـ : سُدس الدينار والدرهم . والداونيقي : لقبٌ لأبي جعفر المنصور ؛ وهو الثاني من خلفاء بني العبّاس ، ويقال له أبو الدوانيق (مجمع البحرين : ج ١ ص ٦١٣ «دنق») . [٢] الخريطة : مثل الكيس من أدم أو خرق ، ويتّخذ ما شبّه به لكتب العمّال فيبعث بها (تاج العروس : ج ١٠ ص ٢٣٦ «خرط») . [٣] طنجة : بلد على ساحل بحر المغرب مقابل الجزيرة الخضراء وهو من البرّ الأعظم وبلاد البربر (معجم البلدان : ج ٤ ص ٤٣) . [٤] طبنة : بلدة في طرف أفريقيه ممّا يلي المغرب ، فتحها موسى بن نصير (معجم البلدان : ج ٤ ص ٢١) . [٥] الكافي : ج ٨ ص ٣٨٣ ح ٥٨٢ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٢٣٦ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٧ ص ١٣٦ ح ١٨٦ .