دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٠
٢٩٣.الإمام الصادق عليه السلام ـ في وَصفِ أصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ :كانوا يَبكونَ اللَّيلَ وَالنَّهارَ ، ويَقولونَ : اِقبِض أرواحَنا مِن قَبلِ أن نَأكُلَ خُبزَ الخَميرِ[١] .[٢]
٢٩٤.المستدرك على الصحيحين عن أبي سفيان عن أشياخه : دَخَلَ سَعدٌ عَلى سَلمانَ يَعودُهُ ، قالَ : فَبَكى ، فَقالَ لَهُ سَعدٌ : ما يُبكيكَ يا أبا عَبدِ اللّهِ ؟ تُوُفِّيَ رَسولُ اللّهِ وهُوَ عَنكَ راضٍ ، وتَرِدُ عَلَيهِ الحَوضَ وتَلقى أصحابَكَ . قالَ : فَقالَ سَلمانُ : أما إنّي لا أبكي جَزَعا مِنَ المَوتِ ، ولا حِرصا عَلَى الدُّنيا ، ولكِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَهِدَ إلَينا عَهدا حَيّا ومَيِّتا ، قالَ صلى الله عليه و آله : «لِتَكُن بُلغَةُ[٣] أحَدِكُم مِنَ الدُّنيا مِثلَ زادِ الرّاكِبِ» ، وحَولي هذِهِ الأَساوِدَةُ[٤] . قالَ : فَإِنَّما حَولَهُ إجّانَةٌ وجَفنَةٌ ومِطهَرَةٌ![٥]
[١] الخمير : هو ما يجعل في العجين ليجود ، وكأنّهم كانوا لايفعلون ذلك لعدم اعتنائهم بجودة الغذاء ، ويؤيدّه ما رواه العامّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «لا آكل الخمير» قال الكرماني : أي خبزا جعل في عجينه الخمير (بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٣٠٥ ح ٢) . [٢] الخصال : ص ٦٤٠ ح ١٥ عن هشام بن سالم ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٣٠٥ ح ٢ . [٣] البُلغَة : الكفاية ، وهو ما يكتفى به في العيش (مجمع البحرين : ج ١ ص ١٨٧ «بلغ») . [٤] الأساوِد : يريد الشُّخوصَ من المتاع الذي كان عنده ، وكلُّ شخص من إنسان أو متاع أو غيره سَوادٌ ، ويجوز أن يريد بالأساود الحَيّاتِ ، جمعُ أسوَدَ ، شبَّهَها بها لاستضراره بمكانها (النهاية : ج ٢ ص ٤١٩ «سود») . [٥] المستدرك على الصحيحين : ج ٤ ص ٣٥٣ ح ٧٨٩١ ، الطبقات الكبرى : ج ٤ ص ٩٠ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٨ ص ١٢٦ ح ١١ ، النهاية في غريب الحديث : ج ٢ ص ٤١٨ كلاهما نحوه ؛ روضة الواعظين : ص ٥٣٨ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٣٨١ ح ١٤ .