دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٨
٧ / ١٠
بُكاءُ الإِمامِ الحَسَنِ عليه السّلام
٢٧٠.الإمام زين العابدين عليه السلام : إنَّ الحَسَنَ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ... كانَ إذا ذَكَرَ المَوتَ بَكى ، وإذا ذَكَرَ القَبرَ بَكى ، وإذا ذَكَرَ البَعثَ وَالنُّشورَ بَكى ، وإذا ذَكَرَ المَمَرَّ عَلَى الصِّراطِ بَكى ، وإذا ذَكَرَ العَرضَ عَلَى اللّهِ تَعالى ذِكرُهُ شَهِقَ شَهقَةً يُغشى عَلَيهِ مِنها .[١]
٧ / ١١
بُكاءُ الإِمامِ الحُسَينِ عليه السّلام
٢٧١.ربيع الأبرار : رُؤِيَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَطوفُ بِالبَيتِ ، ثُمَّ صارَ إلَى المَقامِ[٢] فَصَلّى ، ثُمَّ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى المَقامِ فَجَعَلَ يَبكي ويَقولُ : «عُبَيدُكَ بِبابِكَ ، سائِلُكَ بِبابِكَ ، مِسكينُكَ بِبابِكَ» ، يُرَدِّدُ ذلِكَ مِرارا ، ثُمَّ انصَرَفَ عليه السلام .[٣]
٢٧٢.البلد الأمين ـ في ذِكرِ دُعاءِ عَرَفَةَ وبَيانِ حالاتِ بُكاءِ الإِمامِ الحُسَينِ عليه السلام خِلالَهُ ، وَالَّذي أوَّلُهُ «الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَيسَ لِقَضائِهِ دافِعٌ ...» ـ :ثُمَّ اندَفَعَ عليه السلام فِي المَسأَلَةِ ، وَاجتَهَدَ فِي الدُّعاءِ ، وقالَ وعَيناهُ تَكِفانِ[٤] دُموعا : اللّهُمَّ اجعَلني أخشاكَ كَأَنّي أراكَ ، وأَسعِدني بِتَقواكَ ، ولا تُشقِني بِمَعصِيَتِكَ ... . قالَ بِشرٌ وبَشيرٌ : ثُمَّ رَفَعَ عليه السلام صَوتَهُ وبَصَرَهُ إلَى السَّماءِ ، وعَيناهُ قاطِرَتانِ كَأَنَّهُما مَزادَتانِ[٥] ، وقالَ : يا أسمَعَ السّامِعينَ ، ويا أبصَرَ النّاظِرينَ ، ويا أسرَعَ الحاسِبينَ ، ويا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ السّادَةِ المَيامينَ ، وأَسأَ لُكَ اللّهُمَّ حاجَتِيَ الَّتي إن أعطَيتَنيها لَم يَضُرَّني ما مَنَعتَني ، وإن مَنَعتَنيها لَم يَنفَعني ما أعطَيتَني ، أسأَ لُكَ فِكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، لا إلهَ إلّا أنتَ ، وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، لَكَ المُلكُ ولَكَ الحَمدُ ، وأَنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، يا رَبِّ يا رَبِّ . قالَ بِشرٌ وبَشيرٌ : فَلَم يَكُن لَهُ عليه السلام جَهدٌ إلّا قَولُهُ «يا رَبِّ يا رَبِّ» بَعدَ هذَا الدُّعاءِ ، وشَغَلَ مَن حَضَرَ مِمَّن كانَ حَولَهُ وشَهِدَ ذلِكَ المَحضَرَ عَنِ الدُّعاءِ لِأَنفُسِهِم ، وأَقبَلوا عَلَى الاِستِماعِ لَهُ عليه السلام وَالتَّأمينِ عَلى دُعائِهِ ، قَدِ اقتَصَروا عَلى ذلِكَ لِأَنفُسِهِم ، ثُمَّ عَلَت أصواتُهُم بِالبُكاءِ مَعَهُ ، وغَرَبَتِ الشَّمسُ وأَفاضَ عليه السلام ، وأَفاضَ النّاسُ مَعَهُ .[٦]
[١] الأمالي للصدوق : ص ٢٤٤ ح ٢٦٢ ، فلاح السائل : ص ٤٦٩ ح ٣١٨ ، عدّة الداعي : ص ١٣٩ وليس فيه «وإذا ذكر القبر بكى» وكلّها عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٣٣١ ح ١ . [٢] المقام : مقام إبراهيم عليه السلام ، وهو الحجر الذي أثّر فيه قدمه ، وموضعه أيضا (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٥٢٦ «قوم») . [٣] ربيع الأبرار : ج ٢ ص ١٤٩ . [٤] وَكَفَ الدَّمعُ : إذا تقاطر (النهاية : ج ٥ ص ٢٢٠ «وكف») . [٥] المَزادة : هو الظّرف الذي يحمل فيه الماء ، كالراوية والقربة ، والجمع المزاود (النهاية : ج ٤ ص ٣٢٤ «مزد») . [٦] البلد الأمين : ص ٢٥٣ و ٢٥٨ ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٢١٣ ح ٢ .