دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٠
٧ / ٨
بُكاءُ الإِمامِ أميرِ المُؤمِنينَ
٢٦٢.الإمام عليّ عليه السلام : وَايمُ اللّهِ ـ يمينا أستَثني فيها بِمَشيئَةِ اللّهِ ـ ! لَأَروضَنَّ نَفسي رِياضَةً تَهِشُّ[١] مَعَها إلَى القُرصِ إذا قَدَرَت عَلَيهِ مَطعوما ، وتَقنَعُ بِالمِلحِ مَأدوما[٢] ، ولَأَدَعَنَّ مُقلَتي كَعَينِ ماءٍ نَضَبَ مَعينُها ، مُستَفرِغَةً دُموعَها .[٣]
٢٦٣.الإمام الحسن عليه السلام : ما دَخَلتُ عَلى أبي قَطُّ ، إلّا وَجَدتُهُ باكِيا .[٤]
٢٦٤.الإمام الباقر عليه السلام : صَلّى أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام بِالنّاسِ الصُّبحَ بِالعِراقِ ، فَلَمَّا انصَرَفَ وَعَظَهُم ، فَبَكى وأَبكاهُم مِن خَوفِ اللّهِ .[٥]
٢٦٥.نهج البلاغة : ومِن خَبَرِ ضِرارِ بنِ حَمزَةَ الضَّبائِيِّ[٦] عِندَ دُخولِهِ عَلى مُعاوِيَةَ ومَسأَلَتِهِ لَهُ عَن أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، قالَ : فَأَشهَدُ لَقَد رَأَيتُهُ في بَعضِ مَواقِفِهِ وقَد أرخَى اللَّيلُ سُدولَهُ ، وهُوَ قائِمٌ في مِحرابِهِ ، قابِضٌ عَلى لِحيَتِهِ ، يَتَمَلمَلُ تَمَلمُلَ السَّليمِ[٧] ، ويَبكي بُكاءَ الحَزينِ ، ويَقولُ : يا دُنيا ، يا دُنيا! إلَيكِ عَنّي ، أبي تَعَرَّضتِ ، أم إلَيَّ تَشَوَّقتِ؟! لا حانَ حينُكِ ، هَيهاتَ! غُرّي غَيري ، لا حاجَةَ لي فيكِ ، قَد طَلَّقتُكِ ثَلاثا لا رَجعَةَ فيها ؛ فَعَيشُكِ قَصيرٌ ، وخَطَرُكِ يَسيرٌ ، وأَمَلُكِ حَقيرٌ . آهِ مِن قِلَّةِ الزّادِ ، وطولِ الطَّريقِ ، وبُعدِ السَّفَرِ ، وعَظيمِ المَورِدِ .[٨]
[١] هشّ : إذا فرح به واستبشر وارتاح له وخفّ (النهاية : ج ٥ ص ٢٦٤ «هشش») . [٢] الأدْمُ : ما يؤكل مع الخبز ، أيّ شيء كان (النهاية : ج ١ ص ٣١ «أدم») . [٣] نهج البلاغة : الكتاب ٤٥ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٤٧٥ ح ٦٨٦ ؛ جواهر المطالب : ج ١ ص ٣١٣ . [٤] تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ١٩٩ ، إرشاد القلوب : ص ٩٧ عن الإمام الحسين عليه السلام . [٥] الكافي : ج ٢ ص ٢٣٦ ح ٢١ ، الأمالي للطوسي : ص ١٠٢ ح ١٥٧ كلاهما عن معروف بن خرّبوذ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٣٠٦ ح ٥ . [٦] الصواب «ضمرة» بدل «حمزة» كما في جميع المصادر ، ففي خصائص الأئمّة : «ضرار بن ضمرة الضبابي» ، وفي الأمالي للصدوق : «ضرار بن ضمرة النهشلي» ، وفي كنز الفوائد : «ضرار بن ضمرة الكناني» وذكره المامقاني في تنقيح المقال : ج ٢ ص ١٠٥ بعنوان «ضرار بن ضمرة الضبابي» . [٧] السَّليمُ : اللّديغُ ، يقال : سَلَمَته الحيّةُ ؛ أي لَدَغَته (النهاية : ج ٢ ص ٣٩٦ «سلم») . [٨] نهج البلاغة : الحكمة ٧٧ ، خصائص الأئمّة : ص ٧١ ، الأمالي للصدوق : ص ٧٢٤ ح ٩٩٠ ، كنز الفوائد : ج ٢ ص ١٦١ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٠ ص ٣٤٥ ح ٢٨ ؛ حلية الأولياء : ج ١ ص ٨٥ نحوه .