دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٦
٢٥٦.المصنّف لعبد الرزاق عن عبد اللّه بن عتبة عن بعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله : جاءَت أختُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله السَّعدِيَّةُ إلَيهِ مَرجِعَهُ مِن حُنَينٍ ، فَلَمّا رَآها رَحَّبَ بِها وبَسَطَ لَها رِداءً ، لِأَن تَجلِسَ عَلَيهِ ، فَأَعظَمَت ذلِكَ ، فَعَزَمَ عَلَيها فَجَلَسَت ، فَذَرَفَت عَينا رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَتّى بَلَّت لِحيَتَهُ دُموعُهُ ، فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ : أتَبكي يا رَسولَ اللّهِ ؟ قالَ : نَعَم ، لِرَحمَتِها وما دَخَلَ عَلَيها ، لَو كانَ لِأَحَدِكُم اُحُدٌ ذَهَبا ، فَأَعطاهُ في حَقِّ رِضاعِهِ ما أدّى حَقَّها .[١]
٢٥٧.جامع الأخبار عن بعضِ أصحاب النبي صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ : إنَّ أرواحَ المُؤمِنينَ تَأتي كُلَّ جُمُعَةٍ إلَى السَّماءِ الدُّنيا بِحِذاءِ دورِهِم وبُيوتِهِم ، يُنادي كُلُّ واحِدٍ مِنهُم بِصَوتٍ حَزينٍ باكينَ : يا أهلي ، ويا وُلدي ، ويا أبي ، ويا اُمّي وأَقرِبائي ، اِعطِفوا عَلَينا ـ يَرحَمُكُمُ اللّهُ ـ بِالَّذي كانَ في أيدينا ، وَالوَيلُ وَالحِسابُ عَلَينا وَالمَنفَعَةُ لِغَيرِنا . ويُنادي كُلُّ واحِدٍ مِنهُم إلى أقرِبائِهِ : اِعطِفوا عَلَينا بِدِرهَمٍ أو بِرَغيفٍ أو بِكِسوَةٍ ، يَكسوكُمُ اللّهُ مِن لِباسِ الجَنَّةِ . ثُمَّ بَكَى النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وبَكَينا مَعَهُ ، فَلَم يَستَطِعِ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله أن يَتَكَلَّمَ مِن كَثرَةِ بُكائِهِ .[٢]
٢٥٨.مكارم الأخلاق عن ابن مسعود : بَكى رَسولُ اللّهِ عليه السلام وبَكَينا لِبُكائِهِ ، وقُلنا : يا رَسولَ اللّهِ ، ما يُبكيكَ ؟ فَقالَ : رَحمَةً لِلأَشقِياءِ ، يَقولُ اللّهُ تَعالى : «وَ لَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُواْ فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ» [٣] .[٤]
[١] المصنّف لعبد الرزاق : ج ٧ ص ٤٧٩ ح ١٣٩٥٨ ، كنز العمّال : ج ١٠ ص ٥٤٦ ح ٣٠٢٢٢ . [٢] جامع الأخبار : ص ٤٨٢ ح ١٣٤٨ . [٣] سبأ : ٥١ . [٤] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٤٧ ح ٢٦٦٠ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٩٩ ح ١ ؛ المعجم الكبير : ج ٤ ص ٢٤٦ ح ٤٢٧٠ عن رافع بن خديج ولم تَرِد فيه الآية الشريفة ، كنز العمّال : ج ١ ص ٣٦١ ح ١٥٩٦ .