دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٤
٢٥٤.سنن ابن ماجة عن البراء : كُنّا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله في جَنازَةٍ ، فَجَلَسَ عَلى شَفيرِ[١] القَبرِ ، فَبَكى حَتّى بَلَّ الثَّرى ، ثُمَّ قالَ : يا إخواني ! لِمِثلِ هذا فَأَعِدّوا .[٢]
٢٥٥.المناقب لابن شهر آشوب عن ابن عبّاس والسدّي : لَمّا نَزَلَ قَولُهُ تَعالى : «إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُم مَّيِّتُونَ» [٣] قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لَيتَني أعلَمُ مَتى يَكونُ ذلِكَ ؟ فَنَزَلَت سورَةُ النَّصرِ ، فَكانَ يَسكُتُ بَينَ التَّكبيرِ وَالقِراءَةِ بَعدَ نُزولِها ، فَيَقولُ : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ ، أستَغفِرُ اللّهَ وأَتوبُ إلَيهِ» ، فَقيلَ لَهُ في ذلِكَ ، فَقالَ : أما إنَّ نَفسي نُعِيَت إلَيَّ ، ثُمَّ بَكى بُكاءً شَديدا . فَقيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، أوَ تَبكي مِنَ المَوتِ وقَد غَفَرَ اللّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأَخَّرَ ؟! قالَ : فَأَينَ هَولُ[٤] المُطَّلَعِ[٥] ؟ وأَينَ ضيقَةُ القَبرِ ، وظُلمَةُ اللَّحدِ ؟ وأَينَ القِيامَةُ وَالأَهوالُ ؟! فَعاشَ بَعدَ نُزولِ هذِهِ السّورَةِ عاما .[٦]
[١] الشّفير من الوادي : حرفه وجانبه ، ومنه شفير جهنم (تاج العروس : ج ٧ ص ٤٢ «شفر») . [٢] سنن ابن ماجة : ج ٢ ص ١٤٠٣ ح ٤١٩٥ ، مسند ابن حنبل : ج ٦ ص ٤٢٧ ح ١٨٦٢٤ ، السنن الكبرى : ج ٣ ص ٥١٧ ح ٦٥١٥ ، المعجم الأوسط : ج ٣ ص ٩٢ ح ٢٥٨٨ كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ١٥ ص ٥٤٤ ح ٤٢١٠٣ ؛ مسكّن الفؤاد : ص ٩٧ نحوه . [٣] الزمر : ٣٠ . [٤] الهَوْلُ : هو الخوف والأمر الشديد (النهاية : ج ٥ ص ٢٨٣ «هول») . [٥] المطّلع : يريد به الموقف يوم القيامة ، أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت (النهاية : ج ٣ ص ١٣٢ «طلع») . [٦] المناقب لابن شهر آشوب : ج ١ ص ٢٣٤ ، مجمع البيان : ج ٢ ص ٦٧٦ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٤٧١ ح ٢٠ .