دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٢
٤٨.الإمام الباقر عليه السلام ـ في قِصَّةِ موسى وَالخِضرِ عليهماالسلام ـ :لَمّا فارَقَهُ موسى قالَ لَهُ موسى : أوصِني . فَقالَ الخِضرُ : ... يَابنَ عِمرانَ ، لا تُعَيِّرَنَّ[١] أحَدا بِخَطيئَةٍ ، وَابكِ عَلى خَطيئَتِكَ .[٢]
٤٩.الإمام الكاظم عليه السلام : إلهي! قَد وَعَدتَ المُحسِنَ ظَنَّهُ بِكَ ثَوابا ، وأَوعَدتَ المُسيءَ ظَنَّهُ بِكَ عِقابا ، اللّهُمَّ وقَد أسبَلَ دَمعي حُسنُ ظَنّي بِكَ في عِتقِ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وتَغَمُّدِ زَلَلي ، وإقالَةِ[٣] عَثرَتي .[٤]
٥٠.عيسى عليه السلام : لا تُحَدِّثوا أنفُسَكُم أنَّ آجالَكُم تَستَأخِرُ مِن أجلِ أنَّ المَوتَ لَم يَنزِل بِكُم ، فَكَأَنَّهُ قَد حَلَّ بِكُم فَأَظعَنَكُم[٥] ، فَمِنَ الآنِ فَاجعَلُوا الدَّعوَةَ في آذانِكُم ، ومِنَ الآنِ فَنوحوا عَلى أنفُسِكُم ، ومِنَ الآنِ فَابكوا عَلى خَطاياكُم ، ومِنَ الآنِ فَتَجَهَّزوا وخُذوا اُهبَتَكُم ، وبادِرُوا التَّوبَةَ إلى رَبِّكُم .[٦]
٢ / ٣
البُكاءُ لِعَدَمِ الاِستِعدادِ لِلمَوتِ
٥١.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في دُعاءِ أبي حَمزَةَ ـ :وَانقُلني إلى دَرَجَةِ التَّوبَةِ إلَيكَ ، وأَعِنّي بِالبُكاءِ عَلى نَفسي ، فَقَد أفنَيتُ بِالتَّسويفِ[٧] وَالآمالِ عُمري ، وقَد نَزَلتُ مَنزِلَةَ الآيِسينَ مِن خَيري . فَمَن يَكونُ أسوَأَ حالاً مِنّي إن أنَا نُقِلتُ عَلى مِثلِ حالي إلى قَبري[٨] لَم اُمَهِّدهُ لِرَقدَتي ، ولَم أفرُشهُ بِالعَمَلِ الصّالِحِ لِضَجعَتي! وما لي لا أبكي وما أدري إلى ما يَكونُ مَصيري ، وأَرى نَفسي تُخادِعُني ، وأَيّامي تُخاتِلُني[٩] ، وقَد خَفَقَت عِندَ رَأسي أجنِحَةُ المَوتِ ، فَمالي لا أبكي ؟! أبكي لِخُروجِ نَفسي ، أبكي لِظُلمَةِ قَبري ، أبكي لِضيقِ لَحدي ، أبكي لِسُؤالِ مُنكَرٍ ونَكيرٍ إيّايَ ، أبكي لِخُروجي مِن قَبري عُريانا ذَليلاً حامِلاً ثِقلي عَلى ظَهري ، أنظُرُ مَرَّةً عَن يَميني واُخرى عَن شِمالي ، إذِ الخَلائِقُ في شَأنٍ غَيرِ شَأني «لِكُلِّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ * وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ » [١٠] .[١١]
[١] تعاير القوم : عيّر بعضهم بعضا ، والمعاير : المعايب ، يقال : عاره إذا عابه (لسان العرب : ج ٤ ص ٦٢٥ «عير») . [٢] قصص الأنبياء للراوندي : ص ١٥٧ ح ١٧١ عن منذر ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٤٤٩ ح ١١ . [٣] أقال اللّه عثرتك : أي صفح عنك (تاج العروس : ج ١٥ ص ٦٤٤ «قيل») . [٤] مهج الدعوات : ص ٢٨٢ عن عليّ بن مهزيار ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٨٢ ح ١١ . [٥] أظعَنَهُ : سيّره (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٢٤٥ «ضعن») . [٦] تحف العقول : ص ٥٠٧ ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٣١٠ ح ١٧ . [٧] سوّفته : إذا قلت له مرّة بعد مرّة : سوف أفعل (تاج العروس : ج ١٢ ص ٢٨٩ «سوف») . [٨] في الإقبال والمصباح : «إلى قبرٍ» ، وهو الأنسب . [٩] خَتَلَهُ يختِلُه : إذا خدعه ورواغه (النهاية : ج ٢ ص ٩ «ختل») . [١٠] عبس : ٣٧ ـ ٤١ . ورهقه الأمر : غشيه بقهر . والقَتَرَةُ : وذلك شبه دخان يغشى الوجه من الكذب (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٣٦٧ «رهق» وص ٦٥٥ «قتر») . [١١] مصباح المتهجّد : ص ٥٩١ ح ٦٩١ ، الإقبال : ج ١ ص ١٦٧ ، المصباح للكفعمي : ص ٧٩٠ ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٨٨ ح ٢ وراجع هذا الكتاب : ص ١٠٤ ( بكاء الإمام الحسن عليه السلام ) .