منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٠٥ - ٢٣٤٧ زيد * بن علي بن الحسين
بثارات الحسين عليه السّلام[١]، و اعتقد كثير من الشيعة فيه الإمامة و كان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف يدعو إلى الرضا من آل محمّد فظنّوه يريد بذلك نفسه و لم يكن يريدها به لمعرفته باستحقاق أخيه للإمامة من قبله و وصيّته عند وفاته إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام.
و كان سبب خروج أبي الحسين زيد رضي اللّه عنه[٢] دخل على هشام ابن عبد الملك و قد جمع له هشام أهل الشام و أمر أن يتضايقوا في المجلس حتّى لا يتمكّن من الوصول إلى قربه، فقال له زيد: إنّه ليس من عباد اللّه أحد فوق أن يوصى بتقوى اللّه و لا من عباده أحد دون أن يوصى بتقوى اللّه، و أنا أوصيك بتقوى اللّه يا أمير المؤمنين، فاتّقه.
فقال له هشام: أنت المؤهّل نفسك للخلافة الراجي لها، و ما أنت و ذاك لا امّ لك و إنّما أنت ابن أمة، فقال له زيد: إنّي لا أعلم أحدا أعظم منزلة عند اللّه من نبيّه و هو ابن أمة، فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يبعث و هو إسماعيل بن إبراهيم[٣]، فالنبوّة أعظم منزلة عند اللّه أم الخلافة يا هشام؟[٤] فما يقصر رجل أبوه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو ابن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فوثب هشام عن[٥] مجلسه و دعا قهرمانة و قال: لا يبيتنّ هذا في عسكري، فخرج
[١] إرشاد المفيد ٢: ١٧١.