منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٠٤ - ٢٣٤٧ زيد * بن علي بن الحسين
شجاعا، و ظهر بالسيف يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و يطلب يقول: من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام ... إلى أن قال:
فدخلت على الصادق عليه السّلام، فقلت في نفسي: لأخبرنّه بقتل زيد فيجزع عليه، فلمّا ادخلت عليه، قال لي: «يا فضيل ما فعل عمّي زيد؟ فخنقتني العبرة، فقال لي: «قتلوه»، قلت: إي و اللّه قتلوه، قال: «فصلبوه»، قلت:
إي و اللّه صلبوه، قال: فأقبل يبكي و دموعه تنحدر على ديباجتي خدّه كأنّها الجمان.
ثمّ قال: «يا فضيل شهدت مع عمّي قتال أهل الشام؟» قلت: نعم، قال: «فكم قتلت منهم؟» قلت: ستّة، قال: «فلعلّك شاك في دمائهم»، فقلت: لو كنت شاكّا ما قتلتهم، قال: فسمعته يقول: «أشركني اللّه في تلك الدماء، مضى و اللّه عمّي و أصحابه شهداء مثل ما مضى عليه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و أصحابه»[١] إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي رويت في ذلك الكتاب[٢]، فضلا عن غيره.
و سيجيء في سليمان بن خالد رواية عنه أنّه كان يقول حين خرج:
جعفر إمامنا في الحلال و الحرام[٣].
و رواية اخرى عن الصادق عليه السّلام: «رحم اللّه عمّي زيدا ...» إلى آخر الحديث[٤]، فليراجع.
[١] أمالي الصدوق: ٤٣٠/ ١.