منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٣٤ - ٢٣٨٠ سالم بن مكرم بن عبد الله
و كان من أهل الكوفة و كان جمّالا، و ذكر أنّه حمل أبا عبد اللّه عليه السّلام من مكّة إلى المدينة.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، قال[١]: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا تكتني[٢] بأبي خديجة» قلت: فبم أكتني؟ قال: «بأبي سلمة».
و كان سالم من أصحاب أبي الخطّاب، و كان في المسجد يوم بعث عيسى بن موسى بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس- و كان عامل المنصور على الكوفة- إلى أبي الخطّاب لمّا بلغه أنّهم قد أظهروا الإباحات و دعوا الناس إلى نبوّة أبي الخطّاب، و أنّهم يجتمعون في المسجد و لزموا الأساطين، يرون[٣] الناس أنّهم قد لزموها للعبادة، و بعث إليهم رجلا فقتلهم جميعا، لم يفلت منهم إلّا رجل واحد أصابته جراحات فسقط بين القتلى يعدّ فيهم، فلمّا جنّه الليل خرج من بينهم فتخلّص[٤] و هو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمّال الملقّب بأبي خديجة، فذكر بعد ذلك أنّه تاب و كان ممّن يروي الحديث[٥]، انتهى.
و لا يخفى أنّ ذلك بكلام النجاشي أوفق.
و في صه: سالم بن مكرم يكنّى أبا خديجة، و مكرم يكنّى
[١] قال، لم ترد في المصدر.