عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٩٦ - خطبة الإمام وأصحابه
وإن رأسه لفي حجري ، ولقد وَليتُ غسله بيدي وحدي ، تُقَلبُه الملائكة المقربون معي ، وأيم الله ما اختلفت أمة قط بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها إلا ما شاء الله.
فنادى عمار بن ياسر بالناس : أما أمير المؤمنين فقد أعلمكم أن الأمة لم تستقم عليه أولاً. وأنها لن تستقيم عليه آخرا!
فتفرّقَ الناس وقد نفذت أبصارهم في قتال عدوهم ، فتأهبوا واستعدوا ، ووثبوا إلى رماحهم وسيوفهم ونبالهم يُصلحونها.
وخرج (ع) يُعبّىءُ الناس ليلته تلك كلها حتى أصبح ، وعقد الألوية وأمر الأمراء وكّتب الكتائب ، وبعث إلى أهل الشام منادياً نادى فيهم : اغدوا إلى مَصَافّكم! فضج أهل الشام واستعدوا.
خطبة عبد الله بن بُديل
وقام عبد الله خطيباً في أصحاب علي فقال : ألا إن معاوية إدعى ما ليس له ، ونازع الأمر أهله ومن ليس مثله ، وجادَلَ بالباطل لِيدحض به الحق ، وصال عليكم بالأعراب والأحزاب ، وزيّنَ لهم الضلالة ، وزرع في نفوسهم حُبَّ الفتنة ، ولبسَ عليهم الأمور ، وزادهم رجساً إلى رجسهم.
وأنتم والله على نور وبرهان مبين ، قَاتِلوا الطُغاة الجُفاة ، قاتِلوهم ولا تخشوهم ، وكيف تخشونهم وفي أيديكم كتاب من ربكم ظاهر مبين .. إلى أن قال : لقد قاتَلـتُهُم مع النبي (ص) والله ما هم في هذه بأزكى ولا أتقى ولا أبرَّ ، إنهضوا إلى عدو الله وعدوكم.
خطبة سعيد بن قيس
قام في الناس فقال : إن أصحاب محمد المصطفين الأخيار معنا وفي حيزنا .. إلى أن قال : وإنما رئيسنا ابن عم نبينا ، بَدريٌ صُدُقٌ ، صلى صغيراً وجاهد مع نبيكم كبيراً ، ومعاوية طليق من وثاق الإسار بن طليق ، ألا