عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩٥ - سياسته في اختيار الولاة
فاسقٌ بنبأٍ فتبيّنوا ... ) وكان النبي (ص) قد بعثه في صدقات بني المصطلق ، فخرجوا لإِستقباله فظن أنهم أرادوا قتله ، فرجع إلى النبي وأخبره أنهم منعوا صدقاتهم .. » الخ [١]. وقد ولاه عثمان الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقاص ، فالتفت الوليد إلى سعد مسلِّياً إياه قائلاً له : « لا تجزع أبا إسحاق ، كل ذلك لم يكن ، وإنما هو المُلك يتغداه قومٌ ويتعشاه آخرون ». ثم شاع فِسقه وشربه للخمر وأقام عليٌّ (ع) عليه الحد ثم عُزل.
٣ ـ معاوية بن أبي سفيان :
وكان عاملاً لعُمر على دمشق والأردن ، فضمَّ إليه عثمان ولاية حِمص وفلسطين والجزيرة ، وبذلك مدَّ له في أسباب السلطان إلى أبعد مدىً مستطاع [٢] وأمرُ معاوية واضح غير خفي. فهو أحد الطلقاء المستسلمين يوم الفتح.
٤ ـ سعيد بن العاص :
عينه عثمان والياً على الكوفة بعد أن عزَل الوليد عنها. ولم يكن سعيد ليخفي ما في نفسه من الرغبة في التسلط على فيئ المسلمين إن أمكنت الفرصة من ذلك ، بل أكد على ذلك بقوله لبعض جلسائه : « إنما هذا السواد بُستانُ قريش » [٣].
٥ ـ عبد الله بن عامر بن كريز :
وكان عبد الله هذا من أبرز الدعاة إلى سياسة التضييق والإِفقار والإِشغال ، التضييق على المسلمين الذين نادوا مطالبين بالعدالة ورفع الجور عنهم ، وعزل العمال غير ذوي الكفاءة فقد أشار على عثمان بذلك ، فقال له حين استشاره :
« أرى لك يا أمير المؤمنين أن تشغلهم بالجهاد عنك حتى يذلوا لك ،
[١] مجمع البيان ٩ / ١٣٢ الحجرات. راجع ترجمة الوليد ص.
[٢] ثورة الحسين / ٤٠.
[٣] للتفصيل راجع الكامل ٣ / ١٢٩.