عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩٣ - سياسة عثمان المالية
٧ ـ إن رسول الله (ص) تصدّق على المسلمين بموضع « سوق » بالمدينة ، فأقطعه عثمان للحرث بن الحكم أخي مروان ، وهو أغرب ما ذكرنا.
٨ ـ أتاه أبو موسى بأموال من العراق جليلة ، فقسمها كلها في بني أمية [١].
٩ ـ بُنيان مروان القصور بذي خشب ، وعمارة الأموال بها من الخمس الواجب لله ولرسوله.
١٠ ـ ما كان من إدراره القطائع والأرزاق والأعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النبي (ص) ثم لا يغزون ولا يذبّون [٢].
١١ ـ أعطى أبا سفيان بن حرب مائتي ألف من بيت المال ، في اليوم الذي أمر به لمروان بن الحكم بمائة ألف من بيت المال [٣].
١٢ ـ قدمت إبل الصدقة عليه ، فوهبها للحرث بن الحكم.
إن مقدرات الدولة الإسلامية وثرواتها ليست حكراً على أحد ، ولا ملكاً لجماعة أو فئةٍ معينةٍ من الناس ، وليس لأحد الحق في ان يتطاول عليها أو يدعيها لقرابته فضلاً عن أن يؤثرهم بها إلا ما يأمر الله سبحانه به مما جاء في الكتاب العزيز والسنّة النبوية الشريفة ، وعلى هذا الأساس بدأت النقمة تتزايد على عثمان من جراء سياسته تلك.
قال اليعقوبي في تأريخه : « ونقم الناس على عثمان بعد ولايته بست سنين ، وتكلم فيه من تكلم ، وقالوا آثر الأقرباء ، وحمى الحمى وبنى الدور واتخذ الضياع والأموال بمال الله والمسلمين .. الخ » [٤] وكان عثمان يقول في
__________________
١ ـ شرح النهج ١ / ٦٦ ـ ٦٧.
٢ ـ الإمامة والسياسة ١ / ٢٩.
٣ ـ شرح النهج ١ / ١٩٨ ـ ١٩٩.
٤ ـ اليعقوبي ٢ / ١٧٤.