دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - في الإخلاص والقربة
عيناه [١].
وأن الله أراد بالأحسن في قوله : ( ليبلوكم أيكم أحسن عملاً ) [٢] الأصوب الصادر عن النية الصادقة [٣].
وأن قوله تعالى : ( إلا من أتى الله بقلب سليم ) [٤]. هو القلب الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه ، وكل قلب فيه شرك أو شك فهو ساقط [٥].
وأنه إذا أخلص عبد إيمانه بالله وأجمل ذكر الله أربعين يوماً زهده في الدنيا وبصره دائها ودوائها وجرت ينابيع الحكمة من قلبه إلى لسانه [٦] ، أي : أثبت الله الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه ( والإيمان هنا : عقد بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان ، وإخلاصه تصفية القلب عن غيره تعالى وتخليص الكلام عما لا يليق بمقام المؤمن وإخلاص العمل عن الحرام والشبهة ، والأربعين لها خصوصية أو هو مثال ).
وأن إخلاص العمل لله مما لا يغل عليه قلب إمرء مسلم [٧] ، أي : لا يغش ولا يخون المسلم في إخلاص عمله ، وليس ذلك من شأنه.
وأن عمل أهل الدنيا كله رئاء ، إلا ما كان مخلصاً ، والإخلاص على خطر
[١] الكافي : ج٢ ، ص١٦ ـ وسائل الشيعة : ج١ ، ص٤٣ ـ بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٢٢٩ ، وج٨٤ ، ص ٢٦١.
[٢] هود : ٧ والملك : ٢.
[٣] بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٢٣٠.
[٤] الشعراء : ٨٩.
[٥] الكافي : ج٢ ، ص١٦ ـ المحجة البيضاء : ج٧ ، ص٣٣٠ ـ بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص ٥٤ و ٢٣٩ و ج٨٢ ، ص٣٠٥.
[٦] بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٢٤٠.
[٧] بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٢٤٢.