دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - في العصبية والحمية
والحماية عن أهل الحق والدين ودعاتهما ورعاتهما ، وكذا التحامي عن الأقوام وغيرهم مع العلم بحقيتهم وصدقهم. ثم إن مما يلازم العصبية التفاخر بما يتعصب له وحكمه حكمها.
وقد ورد في النصوص : أنه من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الأيمان من عنقه [١] ( الربقة : عروة الحبل والحديث ذو مراتب ، فمن ادعى مقاماً ليس له كالنبوة والإمامة والقضاوة ونحوها وتحامى عنه غيره قولاً أو عملاً أو قلباً ، فكلاهما خلعاً ربقة الإيمان من عنقهما أي : خرجا عن الإيمان بالكلية في بعض الموارد أو عن كماله في بعضها الآخر ).
وأنه : من كان في قلبه حبة من خردل من عصبية بعثه الله يوم القيامة مع أعراب الجاهلية [٢].
وأن من تعصب عصبه الله بعصابة من نار [٣].
وأن العصبية التي يأثم صاحبها : أن يرى الرجل شرار قومه خيراً من خيار قوم آخرين وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ، ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم [٤].
وأن النبي ٦ كان يتعوذ في كل يوم من الحمية.
وأن الله يعذب العرب بالعصبية [٥].
[١] وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٢٩٨ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٢٨٣.
[٢] الكافي : ج٢ ، ص٣٠٨ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٢٩٦ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٢٨٤.
[٣] الكافي : ج٢ ، ص٣٠٨ ـ جامع الأخبار : ص١٦٢.
[٤] الكافي : ج٢ ، ص٣٠٨ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٢٩٨ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٢٨٨.
[٥] الكافي : ج٨ ، ص١٦٢ ـ الخصال : ص٣٢٥ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٢٩٧ ـ بحار الأنوار : ج٢ ، ص١٠٨ وج٧٢ ، ص١٩٠ وج٧٥ ، ص٣٣٩ وج٧٨ ، ص٥٩.