دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٨ - في الصّدق ووجوبه وموارد استثنائه
وقد ورد في الكتاب الكريم أن ( هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ) [١] أي : صدقهم فيما اعتقدوا وتكلموا وعملوا. وقال تعالى : ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) [٢] وهذا صدق في العمل على طبق العهد.
وورد في النصوص : أن الله لم يبعث نبياً إلا بصدق الحديث وأداء الأمانة ، [٣] أي : كان النبي المبعوث متلبساً بالصدق في كلامه ، أو أن وجوب الصدق في الحديث كان من أحكام شريعته.
وورد أنه : لا تغتروا بصلاة الرجل وصيامه حتى تختبروه بصدق الحديث [٤].
وأن : من صدق لسانه زكى عمله [٥].
وأنه : يجب تعلم الصدق قبل الحديث ، [٦] أي : قبل مطلق الكلام ، أو قبل نقل الرواية عن أهل البيت :.
وأن علياً عليهالسلام بلغ ما بلغ به عند النبي الأعظم بصدق الحديث [٧]. فيجب على كل أحد أن يلتزم به.
وأن الصادق في القول أول من يصدقه الله تعالى حيث يعلم أنه صادق ، ثم
[١] المائدة : ١١٩.
[٢] الأحزاب : ٢٣.
[٣] الكافي : ج٢ ، ص١٠٤ ـ وسائل الشيعة : ج١٣ ، ص٢٢٣ ـ بحار الأنوار : ج١١ ، ص٦٧ و ج٧١ ، ص٢ و ج٧٥ ، ص١١٦.
[٤] الكافي : ج٢ ، ص١٠٤ ـ الوافي : ج٤ ، ص٤٢٩ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٢.
[٥] الكافي : ج٨ ، ص٢١٩ ـ الخصال : ص٨٨ ـ بحار الأنوار : ج٦٩ ، ص٣٨٥ و ج٧١ ، ص٣ و ج١٠٣ ، ص٢٢٥.
[٦] الكافي : ج٢ ، ص١٠٤ ـ وسائل الشيعة : ج٨ ص٥١٤ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٣.
[٧] الكافي : ج٢ ، ص١٠٤ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٥.