دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٤ - في الغضب
وحالة الإفراط المذمومة أيضاً : كإظهارها بالشتم والضرب والاتلاف والقتل ونحوها فيما نهى العقل والشرع عنه.
وحالة الإعتدال : كاستعمالها فيما تقتضيه قوة العقل وحكم الشرع ، وهذه حد اعتدالها واستقامتها.
وقد ورد في نصوص هذا الباب : أن الغضب مفتاح كل شر [١].
وأن الرجل البدوي سأل رسول الله ثلاث مرات أن يعلّمه جوامع الكلم ، فقال ٦ في كل مرة : آمرك أن لا تغضب [٢].
وأنه أي شيء اشد من الغضب؟ إن الرجل يغضب فيقتل النفس التي حرم الله ، ويقذف المحصنة [٣].
وأنه مكتوب في التوراة : يا موسى ، أمسك غضبك عمن ملكتك عليه أكف عنك غضبي [٤].
وأنه : أوحى الله إلى بعض أنبيائه : يا ابن آدم ، أذكرني في غضبك أذكرك في غضبي ، لا أمحقك فيمن أمحق ، وارض بي منتصراً ، فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك [٥].
وأن هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم. وأن أحدكم إذا غضب احمرت عيناه وانتفخت أوداجه ، ودخل الشيطان فيه [٦].
[١] الكافي : ج٢ ، ص٣٠٣ ـ الخصال : ص٧ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٢٨٧ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٢٦٣ وج٧٨ ، ص٣٧٣.
[٢] الكافي : ج٢ ، ص٣٠٣ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٢٧٤.
[٣] بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٢٦٥.
[٤] الكافي : ج٢ ، ص٣٠٣ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٢٦٧ و٢٧٥.
[٥] الكافي : ج٢ ، ص٢٧٦ و٣٠٣ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٢٩١ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٢٧٦.
[٦] الكافي : ج٢ ، ص٣٠٤ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٢٨٩ ـ بحار الأنوار : ج٦٣ ، ص٢٦٥ و