دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - في الحرص وطول الأمل
مندوب مرغوب فيه للدنيا والآخرة ليس من مصاديق الحرص ؛ لأن ذلك ليس حرصاً على الدنيا حينئذ.
فقد قال تعالى : ( إن الإنسان خلق هلوعاً إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً ) [١] وقال تعالى : ( بل يريد الإنسان ليفجر أمامه ). [٢] وقال : ( لتجدنهم أحرص الناس على حياة ). [٣]
وقد ورد في النصوص : أن حقيقة الحرص طلب القليل بإضاعة الكثير [٤].
وأن أغنى الناس من لم يكن للحرص أسيراً [٥].
وأنه : إن كان الرزق مقسوماً فالحرص لماذا؟ [٦]
وأنه : سئل علي عليهالسلام : أي ذل أذل؟ قال : الحرص على الدنيا [٧].
وأنه قال الصادق عليهالسلام : منهومان لا يشبعان : منهوم علم ومنهوم مال [٨]. ( والمنهوم بالشيء : المولع به لا يشبع منه ).
وأن الحريص حرم خصلتين ، ولزمته خصلتان : حرم القناعة فافتقد الراحة ، وحرم الرضا فافتقد اليقين [٩].
وأنه يهرم ابن آدم ويشب منه اثنان : الحرص على المال والحرص على العمر [١٠].
[١] المعارج : ١٩ ـ ٢١.
[٢] القيامة : ٥.
[٣] البقرة : ٩٦.
[٤] بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٦٧.
[٥] بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٦٠.
[٦] نفس المصدر السابق.
[٧] بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٦١ ـ دستور معالم الحكم : ص٨٤.
[٨] الخصال : ص٥٣ ـ بحار الأنوار : ج١ ، ص١٦٨ وج٧٣ ص١٦١ ـ نور الثقلين : ج٣ ، ص٣٩٨.
[٩] الخصال : ص٦٩ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٣١٨ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٦١.
[١٠] الخصال : ص٧٣ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٦١.